بدأ مجلس الأمن الدولي مناقشات حول مشروع قرار تقدمت به البحرين، يتيح للدول استخدام “كل الوسائل اللازمة” لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات المائية في العالم.
تفاصيل مشروع القرار البحريني
يهدف مشروع القرار، الذي اطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية، إلى منح الدول الأعضاء تفويضًا لاستخدام “كل الوسائل اللازمة” في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك داخل المياه الإقليمية للدول الساحلية. يركز النص على تأمين مرور السفن وضبط ومنع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في هذا الممر التجاري الحيوي.
كما يتضمن النص مطالبة لإيران بالتوقف الفوري عن الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة حرية الملاحة. ويشير المشروع إلى إمكانية فرض عقوبات على الأفراد والكيانات التي تنتهك هذه الحرية.
الوضع في مضيق هرمز
في سياق متصل، يعاني مضيق هرمز من تدهور في حركة الشحن، حيث لم تتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبره منذ أن أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر الاستراتيجي. يأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران في 28 من الشهر الماضي.
تجدر الإشارة إلى أن البحرين، ممثلة لدول الخليج، قد تقدمت بمشروع قرار آخر تم تبنيه من قبل مجلس الأمن في منتصف الشهر الماضي، والذي دعا إلى “الوقف الفوري” للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن.
تداعيات القرار على الأمن الإقليمي
يعكس مشروع القرار البحريني خلال المناقشات الحالية تزايد القلق بين الدول الأعضاء من التقلبات الأمنية في المنطقة، وكيف يمكن لحريات الملاحة أن تتأثر جرّاء التصعيدات الحالية. تعتمد دول الخليج بشكل كبير على مضيق هرمز كأساس لنقل نفطها ومواردها إلى الأسواق العالمية.
ويفسر المحللون أن هذه الخطوات قد تؤدي إلى تباين المواقف في مجلس الأمن، وقد تثير إدانة أو تأييدًا من بعض الأعضاء إزاء التحركات الإيرانية الأخيرة. تبقى المناقشات مفتوحة، مما يتيح إمكانية تعديل مشروع القرار أو إقراره بصيغته الحالية.


