spot_img
الإثنين 19 يناير 2026
16.4 C
Cairo

الانقلابيون الحوثيون يجبرون مؤتمر صنعاء على التعبئة العسكرية

spot_img

تستعد ميليشيات الحوثي لإخضاع المئات من أعضاء حزب “المؤتمر الشعبي” في العاصمة صنعاء للانخراط في دورات عسكرية مكثفة، تمهيدًا لما تسميه الجماعة “معركة الجهاد المقدس” لنصرة غزة وتحرير فلسطين، وفق ما كشفته مصادر مطلعة لـ”الشرق الأوسط».

ضغوط الحوثيين

في ظل الضغوط العسكرية الأمريكية المتصاعدة ضد الحوثيين في صنعاء وعدد من المدن، بما في ذلك صعدة حيث يُعتبر المعقل الرئيسي للجماعة، أفادت المصادر بأن هناك ضغطًا كبيرًا تُمارسه الجماعة على قيادة جناح الحزب لإقناعهم بإلحاق حوالي 2000 عضو للتجنيد في صفوفهم.

كما أشارت المعلومات إلى أن قادة الحوثيين أبلغوا كبار قادة جناح الحزب، مثل صادق أمين أبو راس وقاسم لبوزة، بضرورة المشاركة في فعاليات التعبئة والحشد. يأتي ذلك وسط غضب زعيم الجماعة من غيابهم عن المشهد الميداني.

اتهامات للجناح

تتهم الجماعة جناح الحزب، الذي يُعتبر شريكًا صوريًا في الحكم الانقلابي، بالتهرب من المساهمة في الجبهات وعدم تقديم الدعم المالي والعيني للمجهود الحربي. وفرضت الجماعة على قيادات الحزب اختيار 2000 عضو من مناطق مختلفة مثل صنعاء وذمار وحجة للمشاركة في دورات عسكرية تحت اسم “طوفان الأقصى”.

هذا، ويُعَد تمويل برامج التعبئة والدورات شرطًا أساسيًا من قبل الحوثيين، ما يزيد من ضغوطهم على جناح المؤتمر لتلبية احتياجات الجماعة.

الانتهاكات المستمرة

سبق للحكومة اليمنية الشرعية أن أكدت على استمرار الحوثيين في قمع كوادر حزب “المؤتمر”، حيث تعرض العديد منهم لعمليات خطف واعتقال، فضلاً عن احتجاز العشرات في سجون الجماعة. وقد دعت الحكومة إلى توحيد الجهود الوطنية لوقف الانتهاكات الحوثية.

يُذكر أن تجديد استهداف جناح الحزب يأتي بعد أن أقصتهم الجماعة من الحكومة الانقلابية الجديدة، وفصل بعض أعضائهم بذريعة “التغييرات الجذرية”.

تحذيرات من الأنشطة التعبوية

في هذا السياق، تُعبر بعض الأعضاء في حزب “المؤتمر” عن مخاوفهم من احتمالية إجبارهم على المشاركة في أنشطة تروج لأفكار الحوثيين وتُعزز من سلطتهم. وأكدوا رفضهم لهذا النوع من الأنشطة الموجهة.

جاء ذلك في ظل القيود التي تفرضها الجماعة على أي نشاط حزبي يُنافس أنشطتها العسكرية والطائفية. وتجدر الإشارة إلى أن بلاغات سابقة من الحزب أفادت بأن الحوثيين مارسوا ضغوطًا على قيادات الحزب بهدف تغيير البرامج الرمضانية المخطط لها، ما أدى إلى إلغائها بالكامل.

سلسلة الانتهاكات

تعرضت قيادة جناح “مؤتمر صنعاء” الذي يُعتبر حليفًا للجماعة، لعدد من الضغوط والانتهاكات خلال السنوات الماضية، لتعزيز تماشيهم مع مشروعات الحوثيين الطائفية.

سبق أن طالب الحوثيون قيادة الحزب بسحب اعتراضاتهم على ما يُعرف بـ”مدونة السلوك الوظيفي”، التي وُصفت بأنها “وثيقة عبودية”، وقد فرضوا على موظفي الدولة التوقيع عليها.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك