تتحكم جماعة الحوثي بمنطقة صنعاء، حيث تواصل توسيع رقعة تضييقها على المدنيين الراغبين في الانتقال إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية. وفي هذا السياق، أشار سجين سابق إلى أن المحققين حثوا النشطاء في وسائل التواصل الاجتماعي على التقليل من أهمية آثار الضربات الأمريكية التي استهدفت مناطق الحوثيين، في الوقت الذي تزايدت فيه الاتهامات حول فساد إدارات السجون وقطاع الأدوية.
ضغوط على المدنيين
كشفت معلومات من سكان العاصمة اليمنية المختطفة أن قوات مكافحة الإرهاب شنت هجوماً مسلحاً على منزل أحد السكان في حي هبرة شمال شرق صنعاء، حيث اقتادت شابين بتهمة السفر إلى عدن، التي تعتبر عاصمة مؤقتة للحكومة الشرعية.
وأفادت المصادر أن أحد الشبان كان يسعى للحصول على جواز سفر، بينما كان يرافقه صديق لم يغادر صنعاء منذ بدء الصراع. وتم القبض عليهما عند عودتهما بتهمة أن والد أحدهما يتعاون مع الحكومة.
استنكار واحتجاج
استنكرت عائلة الشابين عملية الاعتقال، مشيرة إلى الطريقة العنيفة التي تمت بها المداهمة، واعتبرت أن الإجراءات القانونية تقتضي استدعاء الأفراد عبر الطرق الرسمية وليس عن طريق الترهيب.
في سياق متصل، تم اعتقال شاب آخر كان قد توجه إلى مناطق الحكومة الشرعية، فيما يرفع عناصر الحوثي تقارير عن تحركات المواطنين وتفاعلهم مع الفعاليات الطائفية، زاعمين أن عدم المشاركة يجعلهم متعاونين مع خصوم الجماعة.
تأكيد من السجين السابق
أعرب السجين السابق عبد الرحمن البيضاني عن تجربته خلال احتجازه، مشيراً إلى أن المحققين واجهوه بتقارير تتعلق بمنشورات له تعود إلى عام 2015. وعند سؤاله حول موقفه من الضربات الأمريكية، أكد أنه ضد استهداف المدنيين، مما أغضب المحققين الذين طالبوه بتقليل أهمية تلك الضربات.
وفي الوقت نفسه، أُفرج عن الشاعر عبد الوهاب الحراسي بعد أسبوع من اعتقاله بسبب توجيه انتقادات لأحد مسؤولي الحوثيين، رغم تواجد حملات دعم قوية للمطالبة بإطلاق سراحه.
فضائح فساد متزايدة
بينما يستمر الفساد والفقر في مناطق سيطرة الحوثيين، بدأ ناشطو الجماعة في تسليط الضوء على تلك القضايا. إذ اتهم الناشط محمد الجرموزي إدارة السجن المركزي في صنعاء باستغلال مبالغ مالية كبيرة، مشيراً إلى ثغرات قانونية في إدارة السجون.
وحذر الناشط طه الرزامي من خطر إدخال أدوية فاسدة إلى السوق، مشيراً إلى أن فريقاً عادياً قد يتسبب في كوارث صحية بسبب عدم الالتزام بمواصفات الأدوية.
التعليم في خطر
من جهة أخرى، أعرب الوزير السابق ناصر باقزقوز عن استيائه من قرار إدارة مدارس النهضة الأهلية، التي تسيطر عليها الحكومة الحوثية، بحرمان ابنته من دخول امتحانات الشهادة الثانوية بسبب متطلبات مالية لم تُدفع بعد.
يبدو أن الأوضاع في صنعاء تزداد تعقيداً، حيث تتصاعد انتهاكات حقوق الإنسان واستمرار الفساد، مما يضاعف من معاناة السكان في ظل غياب الرقابة القانونية والنظامية.


