spot_img
الثلاثاء 24 فبراير 2026
14.4 C
Cairo

الاتحاد الأوروبي يغير عقوباته لدعم سوريا بعد الأسد

spot_img

يعتزم الاتحاد الأوروبي إعادة هيكلة إطار العقوبات المفروضة على سوريا، في إطار خطوات جديدة تهدف إلى مرافقة المرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد. تسعى هذه التحولات إلى الانتقال من سياسة العقوبات التي تركز على رموز النظام السابق، إلى مقاربة أكثر شمولية تتعلق بإدارة التحول السياسي والاقتصادي في البلاد، كما أفاد موقع «يوراكتيف».

تحويل بوصلة العقوبات

أفاد تقرير لموقع «شبكة شام» أنه وفقًا لمعلومات من الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي، فإن توجهًا جديدًا سيستهدف الجهات التي قد تعيق سير المرحلة الانتقالية، بدلاً من الاقتصار على الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق. يتضمن المقترح استهداف جماعات مسلحة، ومنتهكي حقوق الإنسان، وأطراف فاعلة تتورط في الفساد المرتبط بإعادة الإعمار، وكذلك الشبكات التي تنشط في تهريب المخدرات.

يشير التقرير إلى أهمية “تكييف نظام العقوبات” ليكون متماشيًا مع قرار الاتحاد الأوروبي باستئناف الانخراط السياسي والاقتصادي بشكل أكثر فعالية مع سوريا. وقد نظر الاتحاد إلى نظام العقوبات الحالي كامتداد لمرحلة سابقة، مما قد يثني المستثمرين عن دخول السوق السورية بسبب المخاطر القانونية المترتبة على هذه العقوبات.

مبادرات جديدة في العلاقات

وردت في التقرير إشارات إلى إمكانية رفع وزارتي الداخلية والدفاع السوريتين من قائمة العقوبات، بهدف “تسهيل التعاون” مع السلطات الجديدة، وذلك في مرحلة ما بعد الأسد. تأتي هذه الخطوات في سياق انفتاح أوروبي تدريجي على الحكومة السورية الجديدة، حيث أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن نية الاتحاد تقديم دعم مالي يبلغ 620 مليون يورو خلال عامي 2026 و2027 لدعم إعادة الإعمار في سوريا.

تم الإعلان عن هذا الدعم خلال زيارة رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية إلى دمشق وبيروت، حيث التقيا كبار المسؤولين السوريين، وناقشا آفاق التعاون المستقبلي. دعا كوستا، عبر منصة «إكس»، سوريا إلى الإسراع في إعادة البناء وضمان عملية انتقالية سلمية وشاملة.

ترتيبات جديدة في التعاون

أفادت الرئاسة السورية بأن الاجتماع الذي جمع الرئيس الشرع مع كوستا وفون دير لاين تناول أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وسبل تعزيز علاقات التعاون بين سوريا والاتحاد الأوروبي، خصوصًا في مجالات إعادة الإعمار وترسيخ الاستقرار. كما بحث الجانبان مسارات الشراكات الاقتصادية والتنمية المستدامة، إضافة إلى الملفات الإنسانية وقضايا اللجوء في أوروبا.

صرحت المسؤولة الأوروبية خلال زيارتها بأن الاتحاد الأوروبي يسعى لبدء محادثات لإحياء اتفاق تعاون مع سوريا، مؤكدًا على إطلاق شراكة سياسية جديدة بما في ذلك محادثات رفيعة المستوى في النصف الأول من العام الجاري، وفقًا لوكالة «رويترز». يذكر أن التقرير الدبلوماسي أشار إلى إمكانية إعادة تفعيل بند التجارة في اتفاقية التعاون الموقعة عام 1978 بين المجموعة الاقتصادية الأوروبية وسوريا، التي توقفت عقب الحملة القمعية التي نفذها النظام السابق ضد المتظاهرين قبل أكثر من عقد.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك