spot_img
الإثنين 12 يناير 2026
18.4 C
Cairo

الإسلاميون يعودون بقوة قبيل انتخابات بنغلاديش المقبلة

spot_img

بعد انقطاع دام لأكثر من عشر سنوات، تشهد الساحة السياسية في بنغلاديش عودة قوية للحركات الإسلامية قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في 12 فبراير المقبل، حيث تسعى لتحديد مستقبل البلاد في مرحلة جديدة.

الجماعة الإسلامية القوة البارزة

تعتبر «الجماعة الإسلامية» القوة الرئيسية في ائتلاف الأحزاب الإسلامية، وتلعب دورًا حاسمًا في الانتخابات التي طال انتظارها منذ الاحتجاجات التي أدت إلى إقالة رئيسة الوزراء السابقة، الشيخة حسينة، صيف عام 2024. وخلال فترة حكمها بين 2009 و2024، قادت الشيخة حسينة حملة قاسية ضد هذا الحزب، الذي يعتبر من المقربين لجماعة «الإخوان المسلمين».

استعادت الحركات الإسلامية زخمها عقب السماح لها بالعمل الحزبي مع تولي الحكومة المؤقتة برئاسة محمد يونس، الحائز على جائزة «نوبل للسلام»، إدارة الفترة الانتقالية، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

نظرة تاريخية إلى الإسلاميين

كان الكثير من البنغلاديشيين يعتبرون الإسلاميين مرتبطين ارتباطًا وثيقًا بتحالفهم مع باكستان خلال الحرب التي انتهت في 1971 باستقلال بنغلاديش. وتعاملت الشيخة حسينة، نظرًا لعلاقات بلادها الوطيدة مع الولايات المتحدة وقربها من الهند، مع الإسلاميين عبر اعتقالات واسعة، بدعوى دعمهم أو قيادتهم لهجمات ضد شخصيات علمانية. وقد حظي عدد من قادة الإسلاميين بأحكام بالإعدام بسبب ارتباطهم بتنظيمات إرهابية مثل «القاعدة» و«داعش»، إذ تم إعدام المفتي عبد الحنان، رئيس فرع «حركة الجهاد» في بنغلاديش، بتهمة محاولة اغتيال السفير البريطاني في دكا.

إفراج واستئناف الأنشطة

بعد فرار الشيخة حسينة إلى الهند قبل عام ونصف، أفرجت السلطات الجديدة عن عدد من الشخصيات الإسلامية. وبدأ أنصارهم بالظهور مجددًا في التجمعات الجماهيرية، حيث استأنفوا حملاتهم ضد الأنشطة التي يعتبرونها «معادية للإسلام والمسلمين»، موجهين انتقادات خاصة للمهرجانات الثقافية وألعاب الرياضة النسائية.

تستمد الحركات الإسلامية في بنغلاديش إلهامها من حركة «الديوبندية»، التي ظهرت في الهند خلال القرن التاسع عشر، وترتبط بشكل وثيق بحركة «طالبان» الأفغانية. يدعم تحالف من المدارس والجمعيات الإسلامية، يُعرف باسم «حفظة الإسلام»، الأفراد الأكثر تشددًا في مواقعهم. وارتفعت الأصوات المطالبة بمزيد من التعاون مع «طالبان»، حيث قام قادة التحالف بزيارة أفغانستان في سبتمبر الماضي للقاء قادة الحركة.

تحالفات سياسية جديدة

في إطار سعيهم للعب دور ريادي في الحكومة المقبلة، أبرم الإسلاميون تحالفًا مع حزب «المواطنون» الجديد، الذي أسسه قادة طلابيون من حركة احتجاجات 2024. يبقى من غير الواضح مدى قدرتهم على جذب ناخبي الأقليات، خصوصًا الهندوس الذين ارتبطوا تاريخيًا بحزب «رابطة عوامي»، الذي كانت تتزعمه الشيخة حسينة والمحظور حاليًا.

يعتبر المحلل السياسي ألطاف برويز أن «الجماعة الإسلامية» قد تسعى إلى زيادة قاعدتها الانتخابية بالتوجه نحو الهندوس، لكن يجري تحذير الناخبين من أن هذه الخطوة قد تكون مجرد خدعة لإثارة البلبلة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك