رد الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية ووزارة الأوقاف على الإساءة لوالدي النبي محمد، مؤكدين أن نجاتهما من العقاب هو الرأي المعتمد عند العلماء عبر العصور.
بيان الأزهر
أعلنت مؤسسات الأزهر ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف أن الرأي القائل بنجاة والدي النبي محمد استند إلى أدلة موثوقة. إذ توفي والداه قبل بعثة النبي، وأشار العلماء إلى أن من مات ولم تبلغه الدعوة فهو ناجٍ، كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾.
بالإضافة إلى ذلك، أشار العلماء إلى أن والدي النبي كانا على الحنيفية السمحة، مما يعزز من موقفهم. وقد أكد هؤلاء العلماء أن أي حديث يُفهم منه كفر والدي النبي قد تم تحريفه، وأن من يدعي كفرهما يؤذي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، رغم أنه لا يُحكم عليه بالكفر.
آراء العلماء
استند العلماء في تأكيدهم على أقوال مجموعة من العلماء الكبار مثل الشيخ الباجوري والشيخ محمود خطاب السبكي، مشددين على أن والدي النبي ناجون. وأكدوا أن أي إساءة لهما تعتبر إيذاءً للنبي ذاته، موضحين ضرورة احترام مقامه أثناء مناقشة أي مسألة تتعلق بهم.
وقد صرحت وزارة الأوقاف عبر منصتها الرسمية أن تناول مسألة أبوي النبي يجب أن يكون بطريقة تليق بمقامه الكريم. وأشارت إلى أن العلماء يعتبران أبوي النبي من أهل الفترة الذين لم تصلهم دعوة رسول الله ﷺ، بناءً على النصوص الشرعية.
أسس العدل الإلهي
كما بينت الوزارة أن القرآن الكريم أكد على مبدأ العدالة الإلهية بعدم تعذيب أي شخص قبل بلوغ الرسالة، مشيرة إلى قوله تعالى: ﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولًا﴾. وأكدت أن هذا المبدأ يعتمد عليه العلماء في تصنيف من لم تبلغه الدعوة.
وأضافت الوزارة أن مجموعة من العلماء عبر العصور تناولت هذه القضية بموضوعية، مشيرة إلى ضرورة الالتزام بالأدلة الشرعية والترجيح بين النصوص بما يحقق الأهداف السامية للشريعة.
فهم النصوص الشرعية
شددت وزارة الأوقاف على أن الخلاف في المسائل العقدية يجب أن يبقى ضمن إطار البحث العلمي المنضبط، بعيدًا عن الجدل الذي يخرج عن حدود الأدب. وأكدت أن تكريم النبي ﷺ يتطلب حماية كل ما يتعلق به من إساءة أو انتقاص.
وأشارت الوزارة إلى أهمية اتباع المنهج الوسطي في تناول القضايا الدينية، مع ضرورة التركيز على الحوار العلمي الهادئ وأهمية تقديم ما يجمع الأمة.
استقاء المعلومات الصحيحة
ويختتم البيان بالتأكيد على أن الاطلاع على المعلومات الدينية يجب أن يتم من مصادر موثوقة، وسط تشجيع على الرجوع إلى المؤسسات العلمية المعتمدة، للحفاظ على وعي المجتمع الديني وتعزيز قيم الوسطية.


