أكدت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في بيان رسمي، أهمية التعامل المسؤولة مع المرحلة الحالية، التي تتطلب الحفاظ على السلم الأهلي وصون الحقوق العامة، في سياق تجنب إعادة إنتاج منطق الاستقطاب أو استخدامه لأغراض سياسية.
هذا التصريح جاء عقب اجتماع بين “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) وحكومة دمشق، حيث تناول الاجتماع ملف دمج القوات العسكرية بين الطرفين. وقد تم الاتفاق على مواصلة الاجتماعات في المرحلة القادمة لاستكمال النقاشات وضمان متابعة هذا الملف ضمن مسار منظم حتى التوصل إلى نتائج ملموسة.
حق المشاركة في الإدارة
وأبرزت الإدارة الذاتية في بيانها أن المطالبة بالمشاركة في إدارة الشأن العام تعتبر حقًا وطنيًا أصيلاً. وشددت على ضرورة أن تكون مقاربة هذه المطالب قائمة على الفهم السياسي المسؤول، بعيداً عن التوصيفات الجماعية أو الخطابات التي تزيد من الانقسام وتغذي مشاعر الكراهية.
كما حذرت من محاولات بعض الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق، التي تسعى إلى إعادة التموضع من خلال استغلال المخاوف وتعزيز التعبير العام لبعض المكونات، واستغلال التظاهرات السلمية لتحقيق مطالب مشروعة. وأكدت أن تجاوز هذا الإرث هو شرط أساسي لبناء سوريا عادلة ومستقرة.
اتفاق الدمج مع الحكومة
من جهة أخرى، وقعت “قوات سوريا الديمقراطية” اتفاقاً مع الرئيس السوري أحمد الشرع في العاشر من مارس، يقضي بدمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة السورية بحلول نهاية 2025.
تسعى هذه الخطوة إلى تعزيز التفاهم بين الأطراف المختلفة، وتأتي في إطار جهود بناء مستقبل مشترك يتجاوز الانقسامات التاريخية.


