spot_img
السبت 17 يناير 2026
17.4 C
Cairo

الإدارة الأميركية أمام اختبار دعم خطة إعمار غزة

spot_img

في سياق جهود إعادة إعمار قطاع غزة، يجمع الخبراء والمحللون على أن نجاح الخطة المصرية يعتمد بشكل كبير على موقف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. يأتي هذا في ظل تواصل دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، وسط غموض يحيط بإمكانية استقرار اتفاق وقف إطلاق النار الهش.

زيارة وفد مصري-عربي

من المقرر أن يتوجه وفد مصري-عربي إلى العاصمة الأميركية واشنطن الأسبوع المقبل، لإجراء محادثات مع مسؤولي إدارة ترمب وأعضاء الكونغرس، بهدف شرح تفاصيل خطة إعادة الإعمار المصرية. الخطوة تليها زيارات لعواصم أوروبية لتعزيز الدعم المطلوب.

وقد تذبذبت مواقف الرئيس ترمب بين الإصرار على خطة لترحيل الفلسطينيين وتحقيق مشروع سياحي فاخر، وبين التعهد بعدم فرض آرائه على الأطراف المعنية. إذ نشر ترمب مقطع فيديو يعكس رؤاه حول تطوير غزة كمنتجع سياحي فاخر.

الدعم الأميركي المستمر

خلال القمة الطارئة في القاهرة، أشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى اتصال بين وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث أكد روبيو التزام الولايات المتحدة الثابت بدعم إسرائيل. وتم تضمين اتفاق تسريع تسليم مساعدات عسكرية أميركية بقيمة 4 مليارات دولار.

مصدر مسؤول في البيت الأبيض أوضح أن الإدارة الأميركية تستعد لدراسة الخطة المصرية، إلا أنها بحاجة إلى توضيحات حول حكومات غزة وإدارة الأمن بعد انتهاء النزاع، بالإضافة إلى المسائل المتعلقة بنزع سلاح حركة “حماس”.

احتجاجات تطالب بإعادة الرهائن المختطفين خلال الاشتباكات الأخيرة، خارج مقر رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس (رويترز).

مخاوف عربية متزايدة

ترتفع حجم المخاوف العربية من الدعم الأميركي المتواصل لإسرائيل، في ظل تزايد القلق بشأن قدرة اتفاق وقف إطلاق النار على الاستمرار. هذا بالإضافة إلى التحركات الإسرائيلية في الضفة الغربية وعمليات طرد الفلسطينيين من منازلهم، مما يثير التساؤلات حول نوايا إسرائيل بشأن ضم الأراضي.

المخاوف تتزايد أيضاً مع احتمالية دعم أميركي للشروط الإسرائيلية التي تستبعد دور “حماس” علاوة على السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، مما يزيد من التحديات التي تواجه خطة إعادة الإعمار.

التحديات العراقية

ستيف ويتكوف، مبعوث ترمب للشرق الأوسط، أشار إلى ضرورة رحيل “حماس” من غزة كشرط أساسي لأي خطة مستقبلية. ويرى الجانب المصري أن نزع سلاح الجماعات في غزة يمثل تحديًا كبيرًا، مع صعوبة إقناع المانحين بتقديم الدعم المالي في ظل المخاطر المتواصلة.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع زعماء عرب في القمة العربية العاجلة (ا.ب.ا).

ويرى المحللون أن الخطة المصرية تحتاج إلى موافقة المجتمع الدولي لتحقق نجاحًا، مع أهمية تقديم ضمانات للعرب للفوز بثقتهم ودعمهم. تحتاج الدول العربية لإقناع الرأي العام الأميركي بالضغط على إسرائيل من أجل ترجمة الحلول إلى واقع.

يعتبر المحللون أن أي انهيار لمخططات التطبيع الإسرائيلي مع المملكة العربية السعودية قد يؤثر سلباً على فرص تحقيق السلام، الأمر الذي يضع الضغط على ترمب لإثبات قدرته على تحقيق استقرار إقليمي.

فلسطينيون في بيت لاهيا، غزة يواجهون أنقاض المباني، سطح الأمل في إعادة الإعمار يتضاءل أمام المخاطر المتزايدة (ا.ف.ب).

رؤية خطة إعادة الإعمار

تمت خلال القمة الطارئة مناقشة خطة إعادة الإعمار المصرية، التي تسعى لرفع التحديات المفروضة بإبعاد “حماس” وعودة السلطة الفلسطينية لدورها الأساسي. تتضمن الخطة مراحل متعددة بتكلفة إجمالية تقدر بـ 53 مليار دولار.

الخطة تتضمن إزالة الأنقاض وتوفير سكن مؤقت للمشردين، بجانب تشكيل لجنة إدارة غير فصائلية لفترة الانتقال الأولى. كذلك، تشمل الخطة إقامة بنى تحتية ضخمة تشمل وحدات سكنية ومرافق تقنية وسياحية وتحسين الاقتصاد المحلي الخ.

توضح الخطة طرحًا مفصلًا وتقسيمًا زمنياً يعتمد على الإشراف الدولي، وتعزز من ضرورة التمسك بسياسة حل الدولتين كحل أمثل للصراع. كما تحذر من أي خطوات قد تؤدي إلى زعزعة الجهود الساعية نحو الاستقرار في المنطقة.

تنبه “نيويورك تايمز” إلى تباعد إسرائيل عن الدخول في محادثات سياسية جادة بشأن مستقبل الفلسطينيين، مما يعكس تحديات مستقبلية كبيرة.’);

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك