دعا الاتحاد الأوروبي إيران إلى التوقف الفوري عن الهجمات الصاروخية التي تستهدف دول الخليج والمنشآت النفطية. وأعرب عن استعداده لفتح قنوات الحوار مع طهران بهدف إعادة تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددًا على أهمية خفض التصعيد والسعي إلى حل دبلوماسي تحت إشراف الأمم المتحدة.
وجاء هذا التطور في البيان الختامي للقمة الأوروبية التي عُقِدت مؤخراً، حيث أكد قادة الاتحاد دعمهم للنظام متعدد الأطراف. كما دعوا جميع الأطراف المعنية إلى الالتزام بالقانون الدولي والتوقف عن استهداف البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط.
تنسيق أوروبي
في خطوة متوازية، أصدرت أربع دول من أعضاء الاتحاد هي فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، وهولندا، بيانًا مشتركًا مع بريطانيا واليابان. وأكدت هذه الدول استعدادها لمناقشة سبل تأمين مضيق هرمز. وعبرت بعض هذه الدول عن اهتمامها بتشكيل قوة عسكرية لإشرافٍ أممي، شريطة إنهاء العمليات الحربية في المنطقة.
ولفت أحد الوزراء الأوروبيين إلى أن هذه القوة المشتركة ستكون الأولى التي تجمع القوات المسلحة الألمانية، اليابانية، والإيطالية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
أسعار الطاقة في خطر
قدمت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، مجموعة من التدابير للقادة الأوروبيين تهدف لاحتواء ارتفاع أسعار النفط والغاز، والتي تتسبب في تداعيات اقتصادية كبيرة. وأشارت إلى أن الوضع في الشرق الأوسط يتجه نحو مرحلة خطيرة تستوجب التدخل الفوري للحفاظ على الاستقرار.
أوضحت فون دير لاين ضرورة وقف التصعيد وحماية المدنيين والبنى التحتية للطاقة، نظرًا لما تسببه هذه الأزمة من آثار بعيدة المدى.
دعوات لوقف الصراع
شدد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، على أن «الواجب الأخلاقي والسياسي يستدعي إنهاء الحرب بصورة فورية». واعتبر أن هذه الحرب غير شرعية وتؤثر سلبًا على المبادئ الأساسية لأوروبا.
بدوره، اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحييد منشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه ووقف إطلاق النار بالتزامن مع الاحتفال بعيد الفطر. وأكد ضرورة استئناف المفاوضات وتوفير بيئة مناسبة لاستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز.
الدور العسكري الأوروبي
المستشار الألماني، فريدريك ميرتس، أبدى استعداد بلاده للمساعدة، مشيرًا إلى أن ذلك يعتمد على وقف المعارك. وقدم شكره للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على استعداده لإنهاء العمليات الحربية، بشرط وقف إيران أنشطتها النووية والإرهابية.
وأشار ميرتس إلى أن أي تدخل عسكري أوروبى يتطلب تفويضا دوليًا واضحًا. بينما تسعى فرنسا إلى الحوار مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن لضمان مظلة شرعية للقوة المشتركة في مضيق هرمز.
الختام والمستقبل
اختتم رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، محادثات القمة، مبرزًا أهمية النظام متعدد الأطراف كأداة لحماية النظام الدولي. وشدد على أن البديل لهذا النظام هو الفوضى والصراعات التي تهدد استقرار العالم.


