أكثر من 1370 قتيلاً فلسطينياً خلال انتظار المساعدات في غزة، بحسب الأمم المتحدة. الغالبية العظمى سقطوا بنيران الجيش الإسرائيلي، مما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية في القطاع المحاصر.
ضحايا طلب الغذاء
منذ 27 أيار/مايو الماضي، لقي ما لا يقل عن 1373 فلسطينياً مصرعهم أثناء محاولتهم الحصول على الطعام، وفقاً لبيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية المحتلة. وتركزت هذه الحوادث المأساوية في محيط مواقع توزيع المساعدات وعلى طول مسارات القوافل.
يشير البيان الأممي إلى أن 859 شخصاً قتلوا بالقرب من مواقع مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما سقط 514 آخرون على طرق قوافل الغذاء. هذه الأرقام الصادمة تسلط الضوء على المخاطر الجسيمة التي يواجهها المدنيون الفلسطينيون الساعون لتأمين قوت يومهم.
اتهامات للجيش الإسرائيلي
أكد مكتب الأمم المتحدة أن غالبية عمليات القتل هذه نُفذت على يد الجيش الإسرائيلي. هذا الاتهام يأتي في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لطريقة تعامل الجيش الإسرائيلي مع المدنيين في قطاع غزة.
في سياق متصل، أفاد الدفاع المدني في غزة بمقتل 11 فلسطينياً بنيران الجيش الإسرائيلي، من بينهم اثنان قرب نقطة لتوزيع المساعدات جنوب القطاع. هذه التقارير تزيد من الضغط على إسرائيل لضمان حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
غارات جوية مكثفة
تزامنت هذه الأحداث مع استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة. وأفاد محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني، بمقتل تسعة فلسطينيين وإصابة نحو عشرين آخرين، من بينهم أطفال، في غارتين إسرائيليتين فجر اليوم.
بحسب بصل، استهدفت إحدى الغارات خيام النازحين في منطقة طبريا جنوب غرب خان يونس، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص. وفي حادثة أخرى، قتلت مسيرة إسرائيلية أربعة أشخاص كانوا يستقلون سيارة مدنية في مدينة دير البلح وسط القطاع.
إصابات في صفوف منتظري المساعدات
نقل المسعفون إلى مستشفى ناصر في خان يونس “شهيدين وأكثر من 70 إصابة بنيران الاحتلال، من بينهم عدد من الأطفال، من منتظري المساعدات قرب محور موراج الذي تسيطر عليه القوات الإسرائيلية”.
كما أصيب 14 شخصاً أثناء انتظار المساعدات قرب مركز توزيع بالقرب من جسر وادي غزة وسط القطاع. وذكر شهود عيان أن آلاف الأشخاص تجمعوا منذ الفجر في الطرقات المؤدية إلى مراكز ونقاط توزيع المساعدات في جنوب القطاع ووسطه.
معاناة الحصول على الغذاء
تمر شاحنات المساعدات الغذائية المتجهة إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة الإسرائيلية. يروي أنس العمور (24 عاماً)، المقيم في خيمة بمنطقة المواصي، معاناته اليومية للحصول على الغذاء.
“كل يوم أذهب إلى مراكز المساعدات الأميركية. اليوم ذهبت إلى محور موراغ لانتظار شاحنات الطحين… أطلق الجنود الإسرائيليون النار، هربت، أنا حزين. ماذا أقول لأمي التي كان عندها أمل أن أحضر لها طحينا اليوم؟”.
تحذيرات من المجاعة
حذرت وكالات إغاثية تابعة للأمم المتحدة من أن غزة تتجه نحو المجاعة، ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لزيادة تدفق المساعدات الإنسانية وضمان وصولها الآمن إلى المحتاجين.