تجدد القلق الأممي بشأن الاختفاء القسري في ليبيا، حيث أعربت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، عن بالغ قلقها إزاء تفشي هذه الظاهرة الممنهجة، مذكرة بقضيتي اختطاف عضوي مجلس النواب، إبراهيم الدرسي وسهام سرقيوة.
تدهور حقوق الإنسان
تزامناً مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، أكدت المبعوثة الأممية استمرار حالات الحبس الانفرادي ومراكز الاحتجاز غير الرسمية، مشيرة إلى تفشي التعذيب والتنكيل والحرمان من الإجراءات القانونية السليمة.
كما أعربت عن قلقها الشديد إزاء استهداف الشخصيات السياسية والمعارضة، والصحافيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والنشطاء، والمواطنين.
ضعف العدالة الليبية
سبق لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” أن أشارت إلى أن قطاع العدالة في ليبيا غير قادر على إجراء تحقيقات جادة في انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم الدولية، بسبب الانقسامات التي تمزقه.
وأكدت المنظمة أن الميليشيات غير الخاضعة للمساءلة تسيطر على السجون ومراكز الاحتجاز التي لا تخضع لرقابة فعالة.
قضية الدرسي وسرقيوة
البعثة الأممية أشارت إلى أن اثنين من أعضاء مجلس النواب لا يزالان في عداد المفقودين، في إشارة إلى قضيتي الدرسي وسرقيوة.
ملابسات الاختفاء
خُطفت سرقيوة من منزلها في بنغازي قبل 6 سنوات، وفي أغسطس الماضي، انتشرت صور مسربة منسوبة إليها تُظهرها مقتولة.
تتكرر عمليات الخطف القسري في أنحاء ليبيا منذ عام 2011، وقد أحصت منظمات حقوقية عشرات الحالات، فيما تقول النيابة العامة إنها تحقق في بعض هذه الجرائم.
تفاصيل خطف سرقيوة
في يوليو 2019، داهم مسلحون ملثمون منزل سرقيوة، النائبة عن بنغازي، وأصابوا زوجها بالرصاص ودمروا كاميرات المراقبة قبل اختطافها.
مصير الدرسي المجهول
لا يزال مصير الدرسي مجهولاً منذ الإعلان عن اختطافه في أكتوبر 2024، وقد ظهر في مقاطع فيديو مسربة وهو معتقل داخل زنزانة، ولم يُكشف عن مصيره حتى الآن.
دعوات أممية للتحقيق
دعت الأمم المتحدة إلى تحقيق مستقل في اختفاء الدرسي و”فيديو التعذيب المتداول”، مذكرة بأن الاحتجاز التعسفي، والاختطاف، والتعذيب، والاختفاء القسري، والوفيات في أثناء الاحتجاز، تُعد انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
المقابر الجماعية
تطرقت البعثة الأممية إلى ظاهرة “المقابر الجماعية” في ليبيا، مشيرة إلى العثور على مقابر جماعية وأشلاء مجهولة الهوية في طرابلس في مايو الماضي، داخل مواقع كانت تُستخدم سابقاً كمراكز احتجاز.
ورأت البعثة أن هذه الجرائم تخلق مناخاً يسوده الخوف، وتضييق الخناق على الفضاء المدني، والإفلات من العقاب، وتقويض السلام والمصالحة الوطنية.