أكدت الأمم المتحدة اليوم الخميس أن استمرار موجة العنف في قطاع غزة يجعل إرجاع الرهائن المحتجزين هناك مهمة في غاية الصعوبة.
تأثير العنف على المدنيين
صرح مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط، خالد خياري، أن العودة للاشتباكات تهدد جميع المدنيين، ومن بينهم الرهائن الذين يُعتقد أن 24 منهم لا يزالون على قيد الحياة.
وأشار الخياري خلال إفادة أمام مجلس الأمن الدولي، إلى أنه مع مرور كل يوم، تتلاشى فرصة إعادة الرهائن المتبقين إلى منازلهم سالماً، وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز.
الخسائر في غزة
ذكرت وزارة الصحة في غزة أن الغارات الجوية التي شنتها القوات الإسرائيلية يوم الخميس أسفرت عن مقتل 91 فلسطينياً على الأقل وإصابة العشرات، ليُسجل بذلك مئات القتلى منذ استئناف الغارات يوم الثلاثاء.
وفي السياق، أكد السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، أن العمليات العسكرية ضد ما أسماه بأهداف حركة “حماس” ستتواصل “حتى عودة كافة الرهائن إلى منازلهم”.
اتهامات وتحذيرات دولية
حمّلت دوروثي شيا، القائمة بأعمال السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، حركة “حماس” مسؤولية تفاقم الأوضاع من خلال رفضها المتكرر قبول مقترحات لتمديد وقف إطلاق النار.
وأضافت أن الرئيس السابق ترامب كان واضحاً في مطالبته بإطلاق سراح جميع الرهائن، بما في ذلك المواطنين الأمريكيين، محذرةً من عواقب وخيمة إذا لم يحدث ذلك.
قصص الرهائن
ظهرت شيا أمام الصحافيين قبل اجتماع مجلس الأمن جنباً إلى جنب مع إيلي شرعابي، الذي تم الإفراج عنه في الثامن من فبراير. حيث أشار إلى أنه فقد زوجته بريطانية المولد وابنتيه في الهجوم الذي شنته “حماس” على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
واستذكر شرعابي، الذي احتجز لمدة 491 يوماً، معاناته، حيث عومل بشكل غير إنساني، مما جعله يشعر وكأنه عاد “من الجحيم”. وأكد على أهمية تدخل الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر لاستعادة الرهائن المتبقين، بما في ذلك جثامين القتلى.
ردود الفعل الدولية
نقلت تقارير نائب السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة، جيمس كاريوكي، أن لندن أدانت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، التي توعد فيها بتدمير غزة بشكل كامل، مُعتبرةً إياها “غير مقبولة”.
وأضاف أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في يناير “انهار” مع استئناف الغارات، محذراً من ضرورة العودة للاتفاق كأفضل طريقة لتأمين إطلاق سراح الرهائن وإنهاء المعاناة الإنسانية.
أثر العمليات العسكرية
صرح ممثل روسيا، ديمتري بوليانسكي، بأنه لا يوجد مبرر لسوء المعاملة التي تعرض لها شرعابي، معبراً عن حزنه على الضحايا الذين سقطوا نتيجة التصعيد المستمر منذ أكثر من 18 شهراً.
كما عبّر المبعوث الفلسطيني، رياض منصور، عن تعازيه لشرعابي، مشيراً إلى أنه يتفهم الألم الذي يعاني منه، موضحاً أن الفلسطينيين يعيشون نفس المأساة يومياً. ووجه انتقادات لنتنياهو، مُشيراً إلى أن استئناف الضربات كان يتعارض مع التزامه بإعادة الرهائن.
بدء الحرب
تجدر الإشارة إلى أن الحرب قد بدأت بعد الهجمات التي شنتها “حماس” على جنوب إسرائيل في أكتوبر 2023، وأسفرت عن مقتل أكثر من 1200 شخص واحتجاز حوالي 250 رهينة وفق الإحصائيات الإسرائيلية.
بينما أعلنت السلطات الصحية في غزة أن إسرائيل قد قتلت أكثر من 49 ألف فلسطيني في العمليات العسكرية التي تلت هذا الهجوم، مما أدى إلى تحول القطاع إلى أنقاض.


