أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها المتزايد حيال التدهور السريع في الأوضاع الاقتصادية، مُطالبة السلطات الليبية بالتوصل إلى اتفاق حول ميزانية موحدة وإرساء إدارة مالية شفافة.
دعوات لمعالجة الأزمة
في بيان عاجل، دعت البعثة جميع الأطراف الليبية إلى “تجاوز تبادل الاتهامات والعمل على إيجاد توافق بشأن إجراءات عاجلة تهدف إلى استعادة الاستقرار الاقتصادي”. كما لفتت إلى أن “قرار خفض قيمة الدينار الليبي زاد من حدة الأزمة وأدى إلى تفاقم الاحتقان الشعبي”.
ضرورة اتخاذ خطوات فورية
وأكدت البعثة أنه “من الضروري اتخاذ إجراءات فورية لتخفيف الآثار السلبية التي تثقل كاهل المواطن الليبي، مثل ارتفاع تكاليف المعيشة، وانخفاض القدرة الشرائية، وتراجع الثقة العامة في المؤسسات الرسمية”.
كما سلط البيان الضوء على “توسع العجز في سوق الصرف الأجنبي، وزيادة ضخ السيولة النقدية في السوق المحلية، واستمرار الإنفاق المزدوج، بالإضافة إلى تدهور قيمة العملة”، مشيراً إلى “هذه المؤشرات تُعد دليلاً واضحًا على الانعدام في الاستقرار الاقتصادي الكلي”.
تحذيرات من ضغوط إضافية
وحذرت البعثة من “تصاعد الضغوط الداخلية بسبب حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، بالإضافة إلى القلق المتزايد بشأن تراجع أسعار النفط، مما يزيد من هشاشة الوضع المالي في البلاد”.
كما شددت بعثة الأمم المتحدة على “ضرورة حماية وتمكين مؤسسات الرقابة الليبية”، محذرة من أن “استقلالية هذه المؤسسات ونزاهتها أصبحت مهددة بشكل متزايد نتيجة التدخلات السياسية والتضييقات الأمنية”.
مخاوف من أزمة أعمق
يأتي هذا البيان في ظل تصاعد المخاوف من “انزلاق ليبيا نحو أزمة اقتصادية أشد عمقاً، في ظل غياب رؤية موحدة بين السلطات المتنازعة، واستمرار غياب الميزانية الموحدة منذ سنوات”.


