spot_img
السبت 7 فبراير 2026
23.4 C
Cairo

الأعلى للقضاء في ليبيا يحذر من تسييس الجهاز القضائي

spot_img

تصاعدت حدة التوترات القضائية في ليبيا، حيث حذر «المجلس الأعلى للقضاء» من محاولات تسييس الجهاز القضائي، مؤكداً على الأهمية البالغة للحفاظ على استقلالية القضاء في ظل الأوضاع السياسية والعسكرية المتأزمة. يأتي هذا التحذير بعد قرار الدائرة الدستورية في «المحكمة العليا» إلغاء قانونين أصدرهما مجلس النواب، ما يهدد الأساس الدستوري لتشكيل المجلس الأعلى للقضاء.

قرارات مثيرة للجدل

أدى قرار الدائرة الدستورية إلى فقدان المجلس الأعلى للقضاء صفته القانونية المستمدة من القوانين السابقة، مماقد يدفع إلى إعادة تشكيله. وعبر المجلس عن أسفه تجاه ما يحدث في الساحة القضائية، مشيراً إلى أن بعض الجهات تسعى للنيل من وحدة واستقلالية السلطة القضائية من خلال استغلال أدوات سياسية تؤدي إلى خلق أوضاع غير قانونية.

أكد المجلس أنه حافظ على انضباطه أمام محاولات بعض الأطراف لخلق واقع يضر بوحدة الجهاز القضائي، مشدداً على أهمية الوحدة في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد.

صراع مستمر

يُنظر إلى هذا التصعيد كجزء من الصراع القانوني والسياسي بين مجلسي النواب والدولة، الذي انتقل من المشهد السياسي إلى قلب الجهاز القضائي. وقد سعى مجلس النواب من خلال تعديلات قانونية إلى تعزيز نفوذه على الهيئة القضائية، بينما اعتبر مجلس الدولة هذه الخطوة تسييساً للعدالة.

كما أكد «المجلس الأعلى للقضاء» أنه سيظل الممثل الشرعي الوحيد للهيئات القضائية، غير مبالٍ بالضغوط من أي جهة كانت، مشدداً على التزامه بوحدته وعدم الاعتراف بأي قرارات تصدر عن كيانات أخرى.

جهود الحوار السياسي

في سياق منفصل، اختتم مسار الحوكمة ضمن الحوار المُهيكل برعاية بعثة الأمم المتحدة، حيث تم مناقشة سبل استكمال مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتجاوز التعقيدات المرتبطة بالإطار الانتخابي. أفضت المناقشات إلى تقديم توصيات عملية لضمان التقدم في العملية السياسية.

أبدت الممثلة الخاصة للأمين العام، هانا تيتيه، تأكيدها على أن الحوار يمثل عملية «ليبية – ليبية»، تهدف إلى إيجاد حلول بعيدة عن خيارات الحكومات الجديدة. تم التركيز على قوانين لجنة «6+6» والتوصيات المتعلقة بالإطار الانتخابي.

انتخابات المجالس البلدية

تزامن هذا التطور مع انطلاق عملية الاقتراع لانتخابات المجالس البلدية في بعض البلديات، وسط أجواء منظمة. أكدت غرفة العمليات بالمفوضية أن الاقتراع يسير وفق الخطة المعدة دون أية عراقيل، وتم فتح 43 مركزاً للاقتراع، مع التركيز على استخدام تقنية التحقق الإلكتروني لتعزيز الشفافية.

دعت بعثة الأمم المتحدة الناخبين المسجلين للإدلاء بأصواتهم من أجل بناء حوكمة محلية قوية. حيث قامت نائبة رئيسة البعثة، ستيفاني خوري، بزيارة مراكز الاقتراع للاطلاع على سير العملية الانتخابية.

الختام

تعكس هذه الانتخابات خطوات إيجابية نحو تعزيز العمليات الديمقراطية في ليبيا، بعد التغلب على عدة عقبات فنية وقانونية. تعتبر هذه الخطوات استكمالاً للجهود المبذولة خلال العامين الماضيين، والتي أسفرت عن تشكيل مجالس منتخبة وتحقيق نتائج نهائية تسهم في استقرار البلاد.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك