في ظل التحديات الجسيمة التي يواجهها رجال الإطفاء في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، يقع عليهم عبء التعامل مع ظاهرة نادرة ولكنها خطيرة، تعرف بالأعاصير النارية. هذه الظاهرة، التي قد تشكل تهديدًا إضافيًا في أوقات حرائق الغابات، تستدعي الانتباه في ظل الظروف الحالية.
تحذيرات من الطقس
أصدرت هيئة الطقس الوطنية تحذيرات جديدة يوم الثلاثاء حول الظروف الجوية التي تساهم في تفشي الحرائق. وحذرت الهيئة من أن مزيج الرياح القوية والأجواء الجافة بشكل مفرط يعزز “وضعًا خطرًا على نحو خاص” قد يؤدي إلى توسع الحرائق بصورة مفاجئة.
ورغم أن التحذيرات سارية حتى اليوم الأربعاء لم تُشير مباشرة إلى الأعاصير النارية، إلا أن عالم الأرصاد الجوية تود هول أوضح إمكانية حدوث هذه الظاهرة في ظل الظروف المتطرفة الراهنة.
تعريف الأعاصير النارية
تُعرّف مجموعة التنسيق الوطنية لحرائق الغابات الإعصار الناري بأنه “عمود دوَّار من الهواء الساخن والغازات الناتجة عن الحريق، محملاً بالدخان والحطام واللهب”. وتضيف التقارير أن هذه الدوامات الكبيرة قد تصل في شدتها إلى مستوى “الإعصار الصغير”، كما أوردت وكالة أسوشييتد برس.
تلعب الأعاصير النارية دورًا خطيرًا في زيادة شدة الحرائق، حيث تسحب الهواء من المناطق المحيطة وتعزز التهديدات المحتملة. في عام 2018، أدت عاصفة نارية بحجم ثلاثة ملاعب كرة قدم إلى وفاة رجل إطفاء، وذلك بعد انفجارها في حريق هائل بالقرب من مدينة ريدينغ، الواقعة على بعد نحو 400 كيلومتر من سان فرنسيسكو.


