أعلن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن الأسبوع المقبل قد يكون “مفصلياً” في مساعي إنهاء الحرب في أوكرانيا، وسط ضغوط متزايدة من الرئيس دونالد ترمب على موسكو وكييف لإبرام اتفاق.
تصريحات ترمب
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أظهر نفاد صبره تجاه الطرفين، بعد لقائه مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، خلال جنازة البابا فرنسيس. وقال ترمب إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “قد لا يرغب في إنهاء الحرب”.
في حديثه لشبكة “إن بي سي”، أوضح روبيو أننا “قريبون للغاية، لكننا لسنا قريبين بما يكفي”. وأشار إلى أن القرار حول استمرار التفاعل في الملف الأوكراني بات قريباً، مضيفاً أن هناك أسباباً للتفاؤل والواقعية فيما يتعلق بالاتفاق المحتمل لإنهاء النزاع الذي اندلع في فبراير 2022.
فرص السلام
روبيو شدد على عدم وجود “حل عسكري” للأزمة، حيث أكد أن التسوية التفاوضية هي السبيل الوحيد، و”سيتعين على الأطراف التخلي عن بعض المطالب”.
من جانبه، قال مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، إن هناك نقاشات جارية حول الأراضي مع موسكو وكييف، دون مدى تفاصيل هذه المناقشات. فيما نقلت مجلة “تايم” تصريحاً لترمب يؤكد فيه أن “القرم ستبقى مع روسيا”، لكن زيلينسكي يعاين ذلك.
التصعيد العسكري
تأتي تصريحات روبيو فيما تتواصل الهجمات الروسية على القوات الأوكرانية، خاصة في منطقة كورسك. حيث ذكرت وكالات أنباء روسية أن بوتين اتصل بقادة في المنطقة ليهنئهم على “طرد القوات الأوكرانية”.
في موقف موازٍ، صرح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بأن موسكو ستستمر في استهداف المواقع التي يستخدمها الجيش الأوكراني، مدافعاً عن الهجمات السابقة على المباني السكنية.
التطورات على الأرض
اليوم، كتب زيلينسكي على تطبيق “تلغرام” أن الجيش الروسي شن حوالي 70 هجمة، مما يدل على أن الوضع في الجبهات لا يزال صعباً. وأكد أن الضغوط الدولية غير كافية لإنهاء الحرب.
كما نفى زيلينسكي تصريحات موسكو بشأن “تحرير” منطقة كورسك، موضحاً أن قواته تواصل عملياتها العسكرية هناك، مما يتناقض مع الإعلانات الروسية. وتأتي هذه التطورات في وقت تراجع القوات الأوكرانية أمام تقدم الجيش الروسي الذي يحرز تدريجياً السيطرة على المناطق المتنازع عليها.
مبادلات الأراضي
في إطار الجهود لإيجاد حل، اقترح زيلينسكي “مبادلة” الأراضي، وهو ما قوبل بالرفض من قبل موسكو. وفي الأثناء، استمرت الضغوط العسكرية على المدن الأوكرانية، حيث أسفرت ضربات روسية عن مقتل 3 مدنيين وإصابة 4 آخرين في كوستيانتينيفكا، قرب جبهة القتال.


