أصدر الأزهر الشريف بيانًا قويًا يحذر فيه من “خديعة إسرائيلية”، جراء الدعم المعلن وغير المعلن للجيش الإسرائيلي في تصعيد هجمات المستوطنين ضد تجمعات الفلسطينيين في الضفة الغربية.
تحذير من الأزهر
أكد مرصد الأزهر العالمي لمكافحة التطرف أن قوات الاحتلال تلعب دورًا رئيسيًا في تسهيل هجمات المستوطنين اليومية. وذلك يتجلى من خلال استهداف الفلسطينيين بالغاز المسيل للدموع، ومنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى المصابين.
ربط بين الأحداث
يرى المرصد أن هذه الممارسات “لا تنفصل” عما يحدث في قطاع غزة، حيث تشكل جزءًا من “مسلسل الاستهتار المتعمد بحياة الفلسطينيين” ومحاولات دفعهم لترك أراضيهم.
وعبر مرصد الأزهر عن قلقه من تصاعد هذه “العربدة”، مؤكدًا أن الأوضاع الحالية تعكس “إصرار الاحتلال على تقويض أي فرص للاستقرار” وتركز سياسة “التنكيل اليومي”.
مطالبة بموقف دولي
وشدد الأزهر على ضرورة اتخاذ “موقف دولي حازم” لوقف هذه الانتهاكات وحماية الحقوق الأساسية للفلسطينيين، محذرًا من أن الصمت الدولي يعتبر تشجيعًا لاستمرارها.
يأتي بيان المرصد في إطار مواقف سابقة للأزهر التي أدانت انتهاكات المستوطنين، ومنها حوادث حرق مساجد في نابلس، داعيًا إلى محاسبة المتورطين، ومعتبرًا أن تسليح المستوطنين يعد أداة لتحقيق أهداف استيطانية متطرفة تهدف إلى التهجير القسري.
تصاعد العنف
تشهد الضفة الغربية، منذ أكتوبر 2023، تصعيدًا ملحوظًا في عنف المستوطنين، مدعومًا في كثير من الأحيان بتواجد أو غض طرف من الجيش الإسرائيلي.
وحسب تقارير منظمات حقوقية دولية، مثل مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وتقارير إسرائيلية، فقد سجل العام 2025 رقمًا قياسيًا في هجمات المستوطنين، حيث شملت حرق المنازل، واقتلاع أشجار الزيتون، وسرقة المواشي، بالإضافة إلى اعتداءات مباشرة أدت إلى وقوع قتلى وإصابات وتهجير العديد من العائلات.


