اغتيال لاريجاني: ضربة قاسية لأمن إيران واستقرارها

spot_img

وصف اللواء سيد غنيم، خبير الشؤون الاستراتيجية المصري، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، بأنه يمثل تطورًا بالغ الحساسية في خضم التوترات العسكرية المتزايدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

اغتيال لاريجاني في طهران

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، عن تنفيذ الجيش الإسرائيلي ضربة دقيقة في العاصمة طهران، أسفرت عن مقتل علي لاريجاني، الذي يشغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

يُعتبر لاريجاني أرفع شخصية أمنية يتم استهدافها منذ مقتل المرشد الأعلى، علي خامنئي، في بداية التصعيد العسكري الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران في فبراير الماضي، بحسب آراء اللواء غنيم.

دور لاريجاني في الأمن الإيراني

في منشور عبر حسابه على “فيسبوك”، أوضح اللواء غنيم أن لاريجاني كان أحد أبرز الشخصيات الأمنية في إيران، الذي لعب أدوارًا محورية في الملف النووي والعلاقات الإقليمية، خاصة بعد مقتل خامنئي. وبرز كعنصر أساسي في ضبط إيقاع الدولة في الأوقات الحرجة، مؤكدًا أن استهدافه يُعد ضربة قاسية لنظام الأمن الإيراني.

وأشار إلى أن المعلومات المتاحة تدل على أن إسرائيل قامت باغتياله في إطار عمليات موسعة، بينما لم تصدر إيران حتى الآن تصريحًا رسميًا يُؤكد أو يُنكر الواقعة.

تداعيات الاغتيال

لفت الخبير الاستراتيجي إلى أن لاريجاني كان من المهندسين الرئيسيين لردود الفعل الإيرانية أثناء الحرب، مسؤولاً عن تنسيق العمليات بين الحرس الثوري والجيش والأجهزة الأمنية، مما سيسبب فراغًا حرجًا في وقت حساس بالنسبة لإيران.

وحذر غنيم من أن اغتيال لاريجاني، إذا تأكد، قد يُحدث شللاً في نظام اتخاذ القرار الإيراني، ويُسبب ارتباكًا داخليًا، مما قد يطلق صراعات داخلية بين الفصائل الأمنية والعسكرية. هذا سيؤثر سلبًا على قدرة الإيرانيين على إدارة الردود الهجومية وتنسيق الجبهات الإقليمية.

ردود الفعل المحتملة من إيران

توقع اللواء غنيم أن تبحث إيران عن ردّ قوي لاستعادة هيبتها، لكن خياراتها ستكون محدودة أمام تدمير جزء كبير من قدراتها وتنفيذ عمليات متكررة على بنيتها التحتية. ولفت إلى احتمال لجوء إيران إلى عمليات خارجية بواسطة الحرس الثوري أو وكلائها في المنطقة، بالإضافة إلى هجمات سيبرانية وعمليات تخريبية ضد مصالح إسرائيلية وغربية.

وأكد أن نجاح عملية الاغتيال يعزز من موقف إسرائيل والولايات المتحدة على الساحة الدولية، مشيرًا إلى استمرار قوة القدرات الاستخباراتية الإسرائيلية داخل إيران، مما قد يُفضي إلى أزمة داخلية تؤدي إلى عدم استقرار أكبر في البلاد.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك