spot_img
الأحد 11 يناير 2026
13.4 C
Cairo

اعتقال مادورو يفاجئ الاستخبارات الكوبية ويكشف نقاط ضعفها

spot_img

أثارت عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ومقتل 32 فردًا من القوات الكوبية ردود فعل واسعة في الأوساط الاستخباراتية، حيث اعتبرت ضربة قاسية لجهاز الاستخبارات الكوبي المعروف بكفاءته العالية، وفقًا لآراء الخبراء.

بعد عملية عسكرية أمريكية استهدفت مجمعًا عسكريًا في كراكاس، أفادت تقارير كوبية بمقتل 32 عنصراً من قوات الأمن، يُعتقد أن بعضهم كان مكلفاً بحماية مادورو. من جانبها، أعلنت كراكاس مقتل 23 عسكريًا خلال العملية.

بين القتلى الكوبيين، كان هناك 21 عنصرًا من وزارة الداخلية، الجهة المسؤولة عن الاستخبارات، و11 من القوات المسلحة. ولم تقدم التقارير أية معلومات عن وجود إصابات بين الأفراد الآخرين.

سرية وتخطيط دقيق

أجمع عدد من الخبراء الذين استطلعت آراءهم «وكالة الصحافة الفرنسية» على أن عنصر المفاجأة كان المفتاح في نجاح العملية، التي أُعدت بدقة في واشنطن لعدة أشهر. وعلق خوسيه غوستافو أروتشا، الضابط السابق في الجيش الفنزويلي، بأن الاستخبارات الكوبية كانت مخطئة في اعتقادها بأن الولايات المتحدة لن تتخذ أي خطوة عسكرية ضد فنزويلا.

بدوره، أشار فولتون أرمسترونغ، الضابط السابق في الاستخبارات الأمريكية، إلى فشل الاستخبارات الكوبية في توقُّع الهجوم، مما أدى إلى عدم قدرتها على رصد دخول المروحيات الأمريكية إلى الأراضي الفنزويلية.

ضعف وتجهيزات متطورة

رفع أرمسترونغ من أهمية إطلاق الإنذارات، موضحاً أنه كان سيكون له تأثير كبير على الاستجابة السريعة لقوات الحرس ومادورو. كما أشار إلى أن المعلومات الدقيقة التي جمعتها طائرات متابعة مسيّرة كانت من عوامل نجاح الهجوم.

وأوضح بول هير، السفير البريطاني السابق لدى كوبا وفنزويلا، أن الاستخبارات الكوبية قد قللت من قدرة الولايات المتحدة على الحصول على تعاون داخلي في فنزويلا. ومن جانبها، أكدت صحيفة «نيويورك تايمز» وجود مصدر داخل الحكومة الفنزويلية ساعد الولايات المتحدة في تحديد موقع مادورو.

تفوق تقني

لطالما كانت الاستخبارات الكوبية موضع إعجاب بسبب كفاءتها الكبيرة، حيث تمكنت من إحباط العديد من محاولات الاغتيال ضد الرئيس الكوبي الراحل فيديل كاسترو. ومع ذلك، يشير أروتشا إلى أن عدم فهم الوضع الحالي وظهور استراتيجيات جديدة، لا سيما في ظل إدارة ترامب، ساهم في هذا الفشل الاستخباراتي.

ورغم أن الولايات المتحدة انتقدت ما وصفته بـ”التغلغل الكوبي” في الأمن الفنزويلي، تنفى كل من كراكاس وهافانا هذه الاتهامات، مشيرتين إلى أن التعاون يتم عبر إرسال أطباء ومتعاونين إنسانيين.

في النهاية، يعتبر أروتشا أن هذه العملية تعكس تغيرات جديدة في آليات صنع القرار، والتي جعلت قدرات الاستخبارات الكوبية مشلولة في منطقة ظلّت تحت سيطرتها بشكل كبير في السابق.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك