شهدت العاصمة البريطانية لندن، يوم السبت، تجمعاً ضخماً لآلاف المتظاهرين المؤيدين للقضية الفلسطينية، حيث أسفرت المظاهرة عن اعتقال أكثر من 70 شخصًا. وتعتبر هذه الحصيلة الأعلى من نوعها منذ بداية الاحتجاجات الداعمة لفلسطين في أكتوبر 2023.
اعتقالات كثيفة
وأفادت الشرطة في بيان رسمي بأن عدد الاعتقالات يعد الأكبر منذ انطلاق هذه المسيرات المؤيدة. وذكرت السلطات أنها اعتقلت في وقتٍ لاحق ما بين 20 و30 متظاهراً بسبب تجاوزهم للنطاق المسموح به، بالإضافة إلى توقيف 7 آخرين في وقت سابق.
ورفعت المتظاهرة صوفي مايسن، التي تبلغ من العمر 50 عاماً، صوتها عبر وكالة الصحافة الفرنسية قائلة: “نريد أن نكون متفائلين بشأن اتفاق الهدنة وعلينا الخروج إلى الشوارع لضمان صمود وقف إطلاق النار.”
أهداف الهدنة
وتتضمن الهدنة المقترحة إطلاق سراح رهائن إسرائيليين لدى “حماس” ومعتقلين فلسطينيين، بالإضافة إلى انسحاب إسرائيل من مناطق سكنية مكتظة في غزة وزيادة المساعدات الإنسانية.
تحولت المسيرة إلى تجمع ثابت بشارع وايت هول، بعد أن رفضت الشرطة المسار الذي اقترحته “حملة التضامن مع فلسطين” بسبب قربه من معبد يهودي.
تضامن واحتجاجات
رفع المشاركون لافتات تعبر عن مطالبهم، مثل “أوقفوا تسليح إسرائيل” و”أوقفوا المذبحة في غزة”، كما هتف البعض بشعارات مثل “من النهر إلى البحر ستتحرر فلسطين”.
في تعليقٍ له، أشار بن، نقابي يبلغ 36 عاماً، إلى أهمية الضغط من أجل احترام وقف إطلاق النار، وتقديم المساعدات الدولية إلى غزة. بينما اعتبرت الطالبة أنيسة قوشر، التي شاركت في المظاهرة مع والدتها، أن وقف إطلاق النار جاء متأخراً وليس كافياً.
مساعدات إنسانية
وقالت سونيا هاديا (28 عاماً) إن إدخال مزيد من المساعدات الإنسانية يشكل “انتصاراً”، لكنها أكدت على ضرورة أن يكون ذلك حقًا وليس مجرد تصريح.
بينما أقيمت مظاهرة مضادة في المنطقة، جمعت حوالي مئة شخص يحملون الأعلام الإسرائيلية، مع تأكيد وزارة الصحة في غزة على أن 46899 شخصًا، معظمهم من المدنيين، قُتلوا في الهجوم الإسرائيلي منذ هجوم السابع من أكتوبر. كما أفادت الأمم المتحدة بأن الحرب تسببت في دمار “غير مسبوق” للقطاع الفلسطيني المحاصر.


