وقعت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني ومجموعات مسلحة تابعة له في مدينة رفاعة بولاية الجزيرة وسط السودان، مما أسفر عن مقتل اثنين من المسلحين واعتقال قائدهم وشقيقه. الحادثة تأتي في خضم محاولات الجيش لاعتقال رئيس “المقاومة الشعبية” الريح محمد عباس، المعروف بلقب “فارس علوب”.
تفاصيل الاشتباكات
وأوضحت “حركة تحرير الجزيرة” في بيان نشرته عبر موقعها الرسمي أن الاشتباكات جرت باستخدام الأسلحة الحية، مؤكدة ما نقله سكان محليون حول الحادثة. واستهدفت العملية الأمنية تأمين القبض على رئيس المقاومة، حيث تم اقتياد المعتقلين إلى مكان غير محدد، مع معلومات أولية تفيد بنقلهم إلى الخرطوم.
تسود حالة من التوتر الشديد في رفاعة، في ظل غياب معلومات رسمية توضح أسباب العملية العسكرية أو مصير المعتقلين والمصابين. الحركة أعربت عن قلقها إزاء هذه التطورات، مشددة على أهمية توحيد الجهود بين قوى المقاومة الشعبية والقوات النظامية لضمان استقرار الولاية.
المقاومة الشعبية
تجدر الإشارة إلى أن “المقاومة الشعبية” هي تنظيم مسلح غالبية أفراده من المدنيين، وقد نشأ بعد بدء الحرب في البلاد، حيث ساهم الجيش في استخدامهم في الصراع ضد “قوات الدعم السريع” في مناطق متعددة من السودان.
وفي نوفمبر الماضي، شهدت البلاد أول اشتباك بين الجيش وميليشيا محلية موالية له، مما أسفر عن سقوط قتلى وإصابات في صفوف الميليشيا القتالية.
تحالف “تأسيس”
خلال دورة الانعقاد الثالثة لتحالف “تأسيس”، أكد محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قائد “قوات الدعم السريع”، حرصه على وحدة السودان، مشددًا على ضرورة التصدي لخطاب الكراهية وتعزيز قيم السودان الجديد. عبر عن تأييده للجهود الرامية إلى توفير الدعم للثوار، بهدف إنقاذ البلاد من الأزمات الحالية.
وقد سلط حميدتي الضوء على الوضع السياسي والأمني، معبرًا عن تهانيه لـ”قوات تأسيس” على الانتصارات التي حققتها في مختلف جبهات القتال. كما أشار التحالف في بيانه إلى الظروف المعقدة التي تعصف بالبلاد نتيجة الحرب المفروضة من الحركة الإسلامية، مما زاد من معاناة السودانيين.
الحكومة الموازية
محمد حسن التعايشي، رئيس وزراء الحكومة الموازية، قدم موازنة الحكومة لعام 2026، مسلطًا الضوء على جهود استكمال مؤسسات الدولة. وأشاد التحالف بالجهود الدولية المبذولة لوقف الحروب في السودان، مع الإشارة إلى التحديات الناتجة عن بعض الأطراف الدولية المدعومة للحركة الإسلامية.
تشير التقديرات إلى أن الصراع بين الجيش و”قوات الدعم السريع” منذ أبريل 2023 أسفر عن مقتل نحو 40 ألف شخص، بالإضافة إلى نزوح أكثر من 12 مليون شخص، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تعيشها البلاد.
مقتل 24 شخصاً
في حادثة مفجعة، قُتل 24 شخصًا، بينهم 8 أطفال، إثر استهداف “قوات الدعم السريع” لعربة تقل نازحين من دبيكر إلى الرهد بولاية شمال كردفان. وأفيد بأن الهجوم وقع أثناء وصول العربة إلى مدينة الرهد، مما أدى إلى إصابة عدد من الناجين الذين تم نقلهم للمستشفيات لتلقي العلاج.
تظهر التقارير أن الوضع الصحي والإنساني في المنطقة يزداد تأزمًا بسبب نقص شديد في الموارد الطبية، مما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


