أعلنت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) اليوم أن مدينة كوباني، المعروفة أيضًا بعين العرب، تتعرض لاعتداءات مستمرة وحصار متزايد، مُشيرة إلى أن هذه العمليات تمثل “محاولات مكشوفة للنيل من إرادة الشعب وضرب حالة الاستقرار”. وأكدت أن أي زعزعة للاستقرار في شمال وشرق سوريا تهدد الأمن الإقليمي والدولي وتتيح للتنظيمات الإرهابية الفرصة لإعادة تنظيم صفوفها.
اشتباكات عنيفة
وكشفت قسد عن اندلاع اشتباكات عنيفة مع فصائل موالية للحكومة السورية جنوب شرقي كوباني، حيث بدأت هذه الفصائل بشن هجمات على قواتها فجر اليوم.
وفي بيان رسمي، أفادت قسد بأن الاشتباكات لا تزال قائمة خاصة في بلدة الجلبية، حيث عززت الفصائل المعتدية قواتها بدبابات وآليات مدرعة، مرافقةً ذلك بتحليق مكثف للطائرات المسيّرة التركية في المنطقة.
اتهامات متبادلة
بدورها، اتهمت وزارة الدفاع السورية قسد بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، مُدعية أنها قصفَت مواقع الجيش حول مدينة كوباني بواسطة أكثر من 25 طائرة مسيرة.
ويشار إلى أن الجيش السوري كان قد أعلن مؤخراً عن تمديد وقف إطلاق النار مع القوات الكردية لمدة 15 يوماً، بعد انتهاء هدنة سابقة استمرت أربعة أيام.
دعوات لضمان الالتزام
وأكدت قسد أن هجمات الفصائل المدعومة من الحكومة تمثل خرقًا صريحًا لوقف إطلاق النار، مشددة على عدم التزام دمشق بتعهداتها واستمرار التصعيد العسكري وزعزعة الاستقرار.
وطالبت قسد الجهات الضامنة للاتفاق بتحمل مسؤولياتها واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الانتهاكات والاعتداءات المتزايدة من قبل الحكومة السورية.
عيد مهم
وأفادت قسد في بيان بمناسبة الذكرى الـ11 لتحرير كوباني من تنظيم داعش، بأن الاستهداف الحالي هو تجسيد لمحاولة الانتقام من المدينة، التي كسرت المشروع الإرهابي. وأكدت أن هذا الهجوم لا يمكن فصله عن محاولات تقويض الاستقرار وفتح الأبواب أمام الفوضى.
كما وجّهت قسد رسالة للمجتمع الدولي، أكدت فيها أن حماية مكتسبات مواجهة داعش ليست مجرد خيار سياسي، بل مسؤولية أخلاقية وقانونية مشتركة.
رسالة للمجتمع الدولي
واختتمت قسد بالتأكيد أن الصمت حيال ما تتعرض له كوباني يتناقض مع التضحيات المقدمَة في سبيل هزيمة الإرهاب، موضحة أن المدينة ستبقى رمزًا خالداً للمقاومة والصمود. واعتبرت أن الانتصار الذي تحقق قبل أحد عشر عامًا ليس مجرد ذكرى، بل هو عهد متجدد للدفاع عن الحرية وبناء مستقبل ديمقراطي يحفظ حقوق جميع شعوب سوريا.


