اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن الباكستانية والأفغانية عند المعبر الحدودي الرئيسي بين البلدين، مما أدى إلى نزوح آلاف السكان من منازلهم. ومع ذلك، عادت الأوضاع إلى الهدوء بحلول صباح يوم الثلاثاء.
تفاصيل الاشتباكات
بدأت الاشتباكات، التي تزامنت مع أول يوم عمل في شهر رمضان، في وقت يعمد فيه تجار المواد الغذائية على زيادة الواردات من باكستان إلى أفغانستان. وذكرت مصادر محلية أن حوالي 15 ألف شخص اضطروا للفرار إلى مدينة لاندي كوتال نتيجة للاشتباكات الممتدة.
وأوضح مسؤول محلي أن حرس الحدود الأفغاني أطلق النار دون إنذار مسبق، مستهدفاً المباني الحكومية ومرافق المدنيين، مما أثار حالة من الذعر بين السكان.
وأشار علي شينواري، أحد سكان البلدة الحدودية، لوكالة «رويترز»، إلى أن التوترات المستمرة بين الدولتين وإغلاق الحدود تؤدي إلى معاناة شديدة لسكان المنطقة، الذين يعتمدون بشكل كبير على الأنشطة التجارية المرتبطة بالحدود.
تداعيات الصراع
من جانبها، أصدرت وزارة الداخلية الأفغانية، التي تشرف عليها حركة «طالبان»، بياناً تفيد فيه بمقتل أحد مقاتلي الحركة وإصابة اثنين آخرين، في حين أفاد مسؤولون أمنيون باكستانيون بإصابات في صفوف قواتهم أيضاً.
ويعتبر معبر طورخام نقطة حيوية لنقل المسافرين والبضائع بين باكستان وأفغانستان، حيث أفادت وزارة الخارجية الباكستانية أن قيمة التبادل التجاري بين البلدين تجاوزت 1.6 مليار دولار في عام 2024.
في سياق متصل، قال مسؤولون باكستانيون إن تبادل إطلاق النار وقع عند نقطة حدودية شمال غربي البلاد، والتي كانت مغلقة منذ أكثر من أسبوع بسبب خلافات مع أفغانستان عن إقامة نقطة حدودية جديدة.
الوضع القائم
وبخصوص الأضرار، لم يتم تسجيل أي خسائر بشرية على أي من الجانبين في نقطة تورخام الحدودية التي أغلقت لأكثر من 11 يوماً بسبب الاعتراضات الباكستانية على المشاريع الأفغانية.
أفاد أحد المسؤولين الباكستانيين، الذي رفض ذكر اسمه نظرًا لعدم تفويضه بالحديث للإعلام، أن قوات الأمن الأفغانية فتحت النار بشكل عشوائي، مما استدعى رد فعل من القوات الباكستانية. حتى الآن، لم تصدر حكومة «طالبان» في كابل أي تعليقات بشأن الحادث.


