spot_img
الأربعاء 18 فبراير 2026
21.4 C
Cairo

استمرار المفاوضات الأوكرانية الروسية دون اختراقات في جنيف

spot_img

اختتمت جولة المفاوضات الثالثة بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، يوم الأربعاء، في جنيف دون تحقيق أي اختراقات في الملفات الشائكة المطروحة. ورغم التفاؤل الذي أبداه الوسيط الأميركي، الذي وصف المفاوضات بأنها شهدت “تقدمًا ملموسًا”، إلا أن كبير المفاوضين الروس أبدى تحفظًا وأكد على مواجهة صعوبات خلال المحادثات.

دوافع جديدة للمفاوضات

تُعتبر جولة جنيف أحدث محاولة دبلوماسية لوقف الصراع الذي سيدخل عامه الخامس الأسبوع المقبل. وخلال الجلسات، أعرب الوفد الأميركي عن تفاؤله، حيث صرح المبعوث الخاص للبيت الأبيض ستيف ويتكوف، بأن المشاركة في هذا الاجتماع تُعتبر خطوة إيجابية نحو التوصل لتسوية الأزمة الأوكرانية.

وكتب ويتكوف عبر منصة “إكس”: “نجاح الرئيس ترامب في جمع الأطراف المتنازعة أثمر عن تقدم ملحوظ، ونحن فخورون بالعمل تحت قيادته لإنهاء هذه الحرب”. ورغم ذلك، عكست الجلسات الثانية مزيداً من التوتر والعقبات في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.

تحديات داخلية

جاءت الجلسة التفاوضية الأولى يوم الثلاثاء بطول استغرق نحو ست ساعات، لكن تلتها جولة ثانية مختصرة استغرقت ساعتين فقط. عقب المفاوضات، غادر الوفد الروسي قاعة الاجتماعات متوجهًا إلى المطار دون أي توقيع على وثائق جديدة. وأكد رئيس الوفد الروسي، فلاديمير ميدينسكي، على أن المحادثات كانت صعبة لكنها جادة.

وأشار ميدينسكي إلى أن الأطراف اتفقت على مواصلة الحوار، رغم غياب مواعيد محددة للجولات المقبلة، قائلاً: “الاجتماع القادم سيعقد قريبًا”. مصادر من داخل المفاوضات أفادت أن الجانبين لم يتوصلا إلى أي اتفاقيات ملموسة.

قيادة تفاوضية جديدة

مشاركة ميدينسكي بدلاً من مسؤول عسكري رفيع في الجولة الحالية، تُعتبر تطورًا يبرز نية موسكو الارتقاء بمستوى النقاشات إلى عمق القضايا السياسية والعسكرية بدلًا من التركيز فقط على الجوانب الأمنية. وتنوعت إدارة الوفود بين الممثلين الأميركيين والروس والأوكرانيين، مما يعكس اتساع نطاق المباحثات.

وفي تعليق على النتائج، قال رستم عمروف كبير المفاوضين الأوكرانيين في جنيف إن مراحل هذا الحوار تتطلب تنسيقًا شاملًا بين الأطراف، مشيرًا إلى أن مواقف الجانبين لا تزال متباينة بشأن النقاط الرئيسية. بينما أكد الرئيس الأوكراني زيلينسكي على صعوبة المرحلة الحالية وضرورة تحقيق تقدم ملموس.

أهمية دور أوروبا

شهدت المحادثات أيضًا وصول وفد بريطاني برئاسة مستشار رئيس الوزراء للأمن القومي، للوقوف على الوضع الراهن. زيلينسكي شدد على أهمية مشاركة أوروبا في أي اتفاق يتوصل إليه مع روسيا، مؤكدًا أن اتفاقات فعالة تتطلب الالتزام الأوروبي لضمان استدامتها.

من جانبه، ذكرت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن الوفد الروسي يلتزم بالتوجيهات المتفق عليها في قمة ألاسكا السابقة، مما يشير إلى سياسة حازمة من جانب روسيا بشأن شروط إنهاء النزاع.

آفاق مستقبلية

بالرغم من التعقيدات، إلا أن أي تقدم يجب أن يعتمد على إرادة سياسية مشتركة. تطوير استراتيجيات فعالة للحد من التصعيد هو محور التركيز الجاري بين الأطراف المعنية. يتضح من المفاوضات أن التركيز منصب على النقاط الأساسية التي تؤثر على مستقبل النزاع الأوكراني.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك