استمرار القصف الجوي على قواعد «الحشد الشعبي» بالعراق

spot_img

أدانت وزارة الدفاع العراقية، في بيان رسمي، ما وصفته بـ”العمليات العدائية المتكررة” ضد قواعدها الجوية، مشيرةً إلى استمرار الهجمات التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل على مواقع تابعة لـ”الحشد الشعبي”، الذي يضم العديد من الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

استهداف القواعد الجوية

وأوضحت الوزارة أن الهجمات استهدفت قاعدتي “محمد علاء” و”علي فليح” الجويتين، حيث تقع الأولى بالقرب من مطار بغداد والثانية في قضاء بلد بمحافظة صلاح الدين (شمال العراق).

وجاء في بيان الوزارة: “نستنكر بأشد العبارات العمليات العدائية التي استهدفت قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية وقاعدة الشهيد علي فليح الجوية، عبر هجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ خلال الأيام القليلة الماضية”. واعتبر البيان أن “المساس بهذه القواعد هو استهداف مباشر لمقدرات الشعب العراقي وقوته العسكرية”.

قواعد سيادية

وأكدت الوزارة على سيادة هذه القواعد، مشيرةً إلى أنها “عراقية خالصة، تخضع بالكامل لسلطة الدولة والقانون، ولا يوجد فيها أي تمثيل لقوات أجنبية”. وذكرت أن القواعد تضم أسراب الطائرات المقاتلة التابعة للقوة الجوية العراقية وضمّات للجيش العراقي الملتزم بأمن الوطن.

وأشارت الوزارة أيضا إلى “نجاح منظوماتنا الدفاعية وقواتنا الأمنية في التصدي لهذه الاعتداءات المتكررة”. وفي هذا السياق، أكدت وزارة الدفاع أنها لن تقف مكتوفة الأيدي، بل ستتخذ إجراءات حازمة ضد الجهات المتورطة في الهجمات على المنشآت الحيوية.

التحقيق في الهجمات

رغم عدم تحديد السلطات العراقية للجهات المنفذة للهجمات، تشير الكثير من المؤشرات إلى تورط إيران والفصائل المسلحة المرتبطة بها، التي تستند إلى وجود القوات الأميركية في تلك القواعد كذريعة لأعمالها.

بينما تحاول الحكومة العراقية الحفاظ على موقف محايد وسط الحرب الدائرة، تعاني معظم المدن العراقية، بما في ذلك محافظات إقليم كردستان، من غارات متواصلة، سواء من الولايات المتحدة وإسرائيل على مقار “الحشد الشعبي”، أو الهجمات التي تنفذها المليشيات ضد ما تصفها بمصالح أميركية في البلاد، مما يعمق الأزمة الأمنية والسياسية في العراق.

قصف على “الحشد الشعبي”

في أحدث التطورات، تعرض أحد مواقع “الحشد الشعبي” في مدينة الصويرة بمحافظة واسط (جنوب العراق) لقصف عنيف، بالإضافة إلى مقر آخر في محافظة بابل. وفقًا لبعض المصادر الأمنية، استهدف القصف موقع “حمورابي” الذي يضم مخزناً كبيراً للأسلحة.

كما أُفيد بأن قصفاً مماثلاً وقع في مدينة السماوة، جنوب غربي العراق. وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بداية النزاع مع إيران عدة هجمات على مواقع “الحشد الشعبي” في محافظات الأنبار وديالى وبابل ونينوى.

حصيلة العمليات العسكرية

من جانبها، أعلنت ما يعرف بـ”المقاومة الإسلامية العراقية” أنها تمكنت من قتل 13 جندياً أميركياً وجرح العشرات الآخرين، وذلك خلال تنفيذ 291 عملية عسكرية في فترة لا تتجاوز 12 يوماً، بالتزامن مع تصاعد الصراع في المنطقة. ولم توضح المصادر العسكرية الأميركية موقفها من هذه الأرقام، حيث لم تصدر أي بيان رسمي بشأنها.

وأشارت “المقاومة” في بيانها إلى أنها نفذت 31 عملية مستخدمة عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية لاستهداف قواعد ما وصفته بـ”الاحتلال” في العراق والمنطقة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك