أصدرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) استراتيجية الدفاع الوطني الجديدة التي تعكس تحولًا واضحًا في ترتيب الأولويات والتعامل مع التهديدات. حيث تضع الوثيقة “الدفاع عن الوطن” في المقام الأول، مشددةً على مبدأ “أميركا أولاً”، مما يسلط الضوء على تحول ملحوظ في فلسفة التحالفات العسكرية.
إعادة تشكيل التحالفات
تشير الاستراتيجية إلى أن التركيز على “الدفاع عن الوطن” ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ يعني أن على “الحلفاء والشركاء في أماكن أخرى” تحمل المسؤولية الأساسية عن دفاعهم، في حين سيستمر الدعم الأميركي، ولكنه سيكون أكثر محدودية.
وعلى الرغم من هذا التحول، لا تتجاهل الاستراتيجية التهديدات القادمة من الصين، بل تعيد صياغة طريقة التعامل معها. حيث تشير إلى ضرورة “ردع عبر القوة وليس المواجهة”، مع هدف استراتيجي يتمثل في تحقيق “الاستقرار الاستراتيجي” وفتح قنوات تواصل عسكري أوسع لتقليل احتمالات الاحتكاك والتصعيد.
الإستراتيجيات في الشرق الأوسط
في سياق الشرق الأوسط، تتيح الاستراتيجية إمكانية “عمل حاسم ومركز” عندما تقتضي الحاجة، لكنها تنقل العبء الرئيسي من الدفاع إلى الحلفاء الإقليميين. وتؤكد الوثيقة على دعم إسرائيل وتعميق التعاون مع الشركاء الخليجيين وتعزيز التكامل الإقليمي على غرار “اتفاقات أبراهام”.
كما تتبنى الوثيقة خطابًا انتصاريًا بشأن إيران، مشيرةً إلى “تدمير” برنامجها النووي ضمن عملية محددة، مما يعزز موقف الولايات المتحدة في هذا السياق.


