في تطور جديد يتعلق بالتحقيقات الجارية في قضية جيفري إبستين، أعلن وزير التجارة الأمريكي، هاورد لوتنيك، عن استعداده للإدلاء بشهادته أمام الكونغرس، ما يبرز تفاقم الجهود للكشف عن ملابسات هذه القضية المعلقة. يأتي ذلك بعد استدعاء وزيرة العدل، بام بوندي، من قبل لجنة الرقابة في مجلس النواب، في خطوة تشير إلى تصاعد الانقسامات الحزبية حول الملف.
استدعاءات غير مسبوقة
على الرغم من معارضة رئيس اللجنة، النائب الجمهوري جيمس كومر، أيد خمسة أعضاء جمهوريين استدعاء بوندي، حيث انضموا إلى الديمقراطيين في التصويت الذي جاء بالأغلبية 24 صوتاً مقابل 19. يمثل هذا التصويت بمثابة توبيخ لبوندي من قبل زملائها في الحزب الجمهوري، مما يعكس فتور العلاقات بسبب تعاطي وزارة العدل مع قضية إبستين.
هذا هو الموقف الثاني الذي يتجاوز فيه أعضاء من الحزب الجمهوري انتماءاتهم لفرض استدعاءات تتعلق بقضية إبستين، الذي وافته المنية في سجن فيدرالي عام 2019. ومن المتوقع أن تصدر اللجنة أمر استدعاء لبوندي للإدلاء بشهادتها تحت القسم، مما قد يفرض عليها الرد بجدية أكبر عن القضايا المطروحة.
ردود فعل متنوعة
قبل التصويت، حاول كومر إقناع الأعضاء بالتخلي عن استدعاء بوندي، مشيرًا إلى أن مكتبها قد يقدم إحاطات متعلقة بتحقيقات الوزارة. ومع ذلك، أصر المشرعون من الحزبين على ضرورة استجوابها، في ظل ما اعتبروه ضعفاً في التعامل الرسمي مع الملفات المتعلقة بإبستين.
وكان لكل من مايس وبوبرت دور في الانشقاق عن ترمب العام الماضي لدعم مشروع قانون يفرض نشر الملفات المتعلقة بالقضية، مما يدل على انشقاقات داخل الحزب الجمهوري تتعلق بتعامل الحزب مع محتوى حساس.
التسريبات والمراقبة
أصدرت وزارة العدل ملايين الصفحات من الوثائق على مراحل، ولكن التسريبات أثارت مزيدًا من الجدل. اتهم أعضاء الكونغرس بوندي ونائبها تود بلانش بإعاقة نشر المعلومات بشكل غير قانوني، بينما ولا تزال هناك انتقادات لاذعة بسبب نشر الوزارة صورًا غير منقحة لضحايا مفترضين.
في جلسات الكونغرس الماضية، واجهت بوندي انتقادات لممارسات الوزارة، حيث اعتبر بعض المشرعين أن تصرفاتهم قد تشكل انتهاكًا لـ«قانون إبستين».
لقاء مرتقب
من جهة أخرى، أبدى هاورد لوتنيك استعداده للمثول أمام اللجنة، حيث وصف رئيس اللجنة هذه الخطوة بالإيجابية. ومع ذلك، واجه لوتنيك ضغوطًا بشأن تاريخه مع إبستين، خصوصًا بعد أن أثارت السجلات الأخيرة تساؤلات حول علاقاته السابقة به.
تتواصل التحقيقات وسط نقاشات حادة حول مدى فعالية اللجنة في أداء دورها الرقابي، وسط اتهامات باستخدامها في تصفية الحسابات السياسية.


