spot_img
الجمعة 23 يناير 2026
15.4 C
Cairo

استئناف الملاحة النهرية بين مصر والسودان قريبًا

spot_img

أعلنت هيئة وادي النيل للملاحة النهرية السودانية عن قرب استئناف الملاحة النهرية بين السودان ومصر، بعد توقف دام ست سنوات. جاء ذلك في ظل انتهاء الأعمال اللوجستية المتعلقة بالميناء، مما أثار اهتماماً كبيراً لدى الجانبين المصري والسوداني، نظرًا لأهمية هذا النقل مقارنة بالنقل البري.

تحضيرات متقدمة

قال المدير العام للهيئة، محمد آدم أبكر، إن معظم الأعمال الفنية والأمنية اكتملت، مما يساهم في تعزيز التعاون بين البلدين وإعادة إحياء الشريان التاريخي الذي يربط ضفتي النيل. توقف الملاحة النهرية منذ عام 2019 بسبب الأوضاع الأمنية في السودان، لكن مصر لم تتوقف عن جهودها لاستئناف الحركة، سواء من خلال تجهيزات داخلية أو توقيع اتفاقيات مع الجانب السوداني.

وأكد مستشار النقل البحري المصري، الدكتور أحمد الشامي، أن استئناف الملاحة يواجه تحديات تتعلق بالبنية التحتية ومتطلبات الأداء الإقليمي. ورغم مزايا النقل النهري في تقليل التكاليف وزيادة كميات البضائع المنقولة، فإنه يتطلب تعاوناً من الطرفين لتنفيذ المبادرات المطلوبة.

تعاون فاعل بين البلدين

في السياق، تم توقيع بروتوكول تعاون في يونيو بين الهيئة العامة للنقل النهري المصرية وهيئة وادي النيل للملاحة النهرية، لتطوير الرصيف النهري بميناء وادي حلفا، بقيمة تعاقدية تبلغ حوالي 300 مليون جنيه، مع نسبة تنفيذ وصلت إلى 69%. كما تشمل الترتيبات صيانة وتزويد المساعدات الملاحية الممتدة على 350 كيلومترًا بين أسوان ووادي حلفا.

وأضاف أبكر أن الأعمال الخاصة بالميناء تمت بنسبة 75%، مع تخصص الجهود اللازمة في التأمين والسلامة وتحقيق التكامل بين السلطات المعنية لضمان تشغيل آمن وفعال للمجرى الملاحي. ولفت إلى أن اجتماعًا تنسيقياً مرتقبًا بين وزيري النقل في البلدين سيساعد في إزالة العقبات التشغيلة.

فرص وتحديات في النقل النهري

يرى الباحث السوداني محمد تورشين أن استئناف النقل النهري يمثل خطوة مهمة نظرًا لمزاياه الكبيرة على الطرق البرية. كما يؤكد أن هذا سيرفع من حجم التجارة بين البلدين ويعود بالنفع على السوقين ويؤمن فرص عمل جديدة. ومع ذلك، يبقي تطوير البنية التحتية السودانية وتدريب الكوادر على رأس الأولويات.

وعن الوضع الأمني، اعتبر تورشين أن الملاحة ستتم في مناطق آمنة، مما يقلل من أي مخاطر محتملة. من جهته، قال أستاذ الاقتصاد الدكتور محمد محمود، إن الملاحة النهرية ستفتح آفاقًا جديدة أمام مصر للتصدير، وتعزز مكانتها في إعادة إعمار السودان بعد سنوات من النزاع.

مشكلات تأشيرات السفر

بينما تتيح الخطوة الجديدة تحسين الحركة التجارية، أثار مستثمرون في قطاع النقل النهري مخاوف بشأن تأثير القيود المفروضة على تأشيرات دخول السودانيين إلى مصر، مما قد يؤثر على الطلب على الرحلات النهرية. وطالب المستثمرون بتوضيحات حول الإجراءات الحكومية لمعالجة هذه الإشكالية.

وفي بيان لوزارة النقل السودانية، تم التأكيد على أن النقل النهري يمثل “همزة وصل” حقيقية بين الشعبين، مع الإشارة إلى أن الفترة المقبلة ستشهد عودة منتظمة للرحلات النهرية، مما يسهم في تنشيط الأنشطة الاقتصادية والتجارية، خاصة لصغار التجار.

اختتمت جولة المدير العام لهيئة وادي النيل بتفقد الأعمال الإنشائية، بمشاركة ممثلين للهيئة والقنصلية المصرية والسودانية، لتأكيد الالتزام بتسريع خطوات استئناف الملاحة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك