spot_img
الأربعاء 14 يناير 2026
14.4 C
Cairo

استئناف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت بقرارات استدعاء جديدة

spot_img

استأنف المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت، القاضي طارق البيطار، إجراءاته القانونية، حيث أصدر مجموعة من قرارات الاستدعاء التي طالت عددًا من الشخصيات السياسية والعسكرية. وأدرجت اللائحة الجديدة ثلاثة موظفين في المرفأ وسبعة ضباط برتب عالية من الجيش اللبناني، وجهاز الأمن العام والجمارك.

تفاصيل الاستدعاءات

وكشف مصدر قضائي لموقع “الشرق الأوسط” أن البيطار سيبدأ اعتبارًا من السابع من فبراير المقبل استجواب المدعى عليهم، وتشمل القائمة محمد أحمد قصابية، مروان شفيق كعكة وربيع سرور، إضافة إلى عدد من الشخصيات البارزة مثل مدير عام الجمارك ريمون الخوري، والعميد في الجمارك عادل فرنسيس، وكذلك عدد من الضباط في الأمن العام.

كما شملت الاستدعاءات اسمين مدعى عليهما سابقًا، هما رئيس المجلس الأعلى للجمارك السابق أسعد طفيلي، والعضو السابق غراسيا القزّي. ومن المقرر أن تُعقد جلسات الاستجواب بشكل متواصل من السابع من فبراير وحتى نهاية الشهر.

جلسات التحقيق المزمعة

من المتوقع أن تستمر جلسات التحقيق طوال شهري مارس وأبريل المقبلين، والتي ستطال جميع المدعى عليهم السابقين. هؤلاء يشملون سياسيين وقادة أمنيين وعسكريين بالإضافة إلى قضاة وموظفين في المرفأ. كما ستكون جلسات شهر أبريل هي المرحلة الأخيرة من التحقيق، قبل إحالة الملف إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء الرأي النهائي.

بالإضافة إلى ذلك، قد يعقد القاضي البيطار جلسات جديدة للتحقيق في الدعاوى المرفوعة من قبل شخصيات متعددة على مدى السنوات الماضية. الأمر الذي يشير إلى أهمية مواصلة الجهود لفتح هذا الملف الحساس.

تحديات التنسيق القضائي

ويعتبر محقق بيروت العدلي أن إرساله لمذكرات التبليغ عبر قصر العدل في بيروت جاء نتيجة لعدم تحقيق أي تنسيق مع النيابة العامة التمييزية، التي ترفض تسلّم أي مستندات أو تنفيذ مذكرات إلا بعد إخراج السياسيين المدعى عليهم من التحقيق. إلا أن البيطار يصر على أن الملف يجب التعامل معه ككل ولا يمكن تجزئته.

كما تم عقد اجتماع في مكتب رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، شارك فيه معنيون بالأمر، لكن لم يتم التوصل إلى أي حل يُقنع البيطار بإبعاد السياسيين عن ملف التحقيق كما تود النيابة العامة.

استئناف التحقيق وتداعياته

يأتي استئناف التحقيق في ملف انفجار المرفأ عقب انتخاب الرئيس جوزيف عون، الذي عاهد على تعزيز استقلالية القضاء. في الوقت نفسه، يشير محللون إلى تراجع نفوذ الثنائي الشيعي الذي حاول إعاقة التحقيق لسنوات، الأمر الذي يعطي تفاؤلًا حول إمكانية استكمال عملية العدالة.

يؤكد مصدر مقرب من الملف أن استئناف التحقيق ليس مرتبطًا بأي توقيت سياسي، مضيفًا أن البيطار كان قد حدد موعدًا للتحقيق في سبتمبر الماضي، ولكن الظروف الأمنية والسياسية أدت إلى تأجيل الإجراءات. وقد قرر البيطار تجميد الإجراءات في تلك الفترة تجنبًا لأي تفسيرات خاطئة حول التحركات القضائية المرتقبة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك