تواصل فرق الإطفاء في لوس أنجليس جهودها المضنية لاحتواء حرائق الغابات المستعرة، حيث تدخل يومها السادس تحت ضغط الوقت، مستفيدة من تحسن طفيف في الأحوال الجوية قبل توقع هبوب رياح عاتية قد تعيد إشعال النيران.
أرقام صادمة
أسفرت الحرائق حتى الآن عن وفاة 24 شخصاً، في كارثة وصفتها حكومة كاليفورنيا برئاسة جافين نيوسوم بأنها الأشد دماراً في تاريخ الولايات المتحدة. كما أدت الحرائق إلى تدمير آلاف المنازل، وإجبار نحو 100,000 شخص على إخلاء منازلهم، بينما لا يزال 16 شخصاً في عداد المفقودين. وقد حذرت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية من عودة رياح قوية تصل سرعتها إلى 110 كيلومترات في الساعة خلال الأيام المقبلة.
أدت النيران إلى تحويل مناطق سكنية كاملة إلى أنقاض، حيث دمرت المنازل الفاخرة والعادية في مشاهد مروعة. ووفقاً للمسؤولين، فقد بلغ عدد المباني المتضررة أو المدمرة 12,000 مبنى. وذكرت عضو مجلس مشرفي مقاطعة لوس أنجليس، ليندسي هورفاث، أن المنطقة شهدت “ليلة أخرى من الرعب والحسرة لا يمكن تصورها.”
استراتيجيات الإطفاء
تقوم طائرات بإلقاء المياه ومواد إخماد الحرائق، فيما تستعين فرق الإطفاء على الأرض بأدوات يدوية وخراطيم مياه لمواجهة حريق منطقة باسيفيك باليساديس، الذي بدأ يهدد حي برينتوود الراقي. وبينما أتى الحريق على جانب المدينة الغربي، التهم 23,713 فداناً (9,596 هكتاراً) أي ما يعادل 96 كيلومتراً مربعاً، ولم يتم احتواء سوى 11% منه حتى الآن.
أما الحريق الآخر في حي إيتون، والذي يقع في سفوح التلال شرق لوس أنجليس، فقد التهم 14,117 فداناً (5,713 هكتاراً) أو ما يعادل 57 كيلومتراً مربعاً، وهو حجم مقارب لمساحة مانهاتن. ومع استمرار جهود الإطفاء، تم زيادة نسبة احتواء هذا الحريق إلى 27% بعد أن كانت 15% في اليوم السابق.
تقدم في احتواء الحرائق
في شمال المدينة، تم احتواء حريق هيرست بنسبة 89%، فيما نجحت فرق الإطفاء في إخماد ثلاثة حرائق أخرى في المقاطعة بشكل كامل، وفقاً لتقارير إدارة الغابات والحماية من الحرائق في كاليفورنيا. ومع ذلك، يبقى هناك مناطق داخل خطوط الاحتواء ربما لا تزال مشتعلة، مما يستدعي استمرار اليقظة والجهود المبذولة.


