لقي سبعة أشخاص حتفهم جراء قصف جوي على قطاع غزة، حيث نفذ الجيش الإسرائيلي غارات رداً على ما وصفه بـ«خرق لوقف إطلاق النار». وأفاد «الدفاع المدني» في غزة أن ثلاثة من القتلى سقطوا بالقرب من خان يونس، بينما وقع قصف آخر في مخيم للنازحين أسفر عن مقتل شخص آخر.
أما في بيت لاهيا، فقد قُتِل شخصان، في حين سقط آخر بالقرب من مخيم البريج للاجئين وسط القطاع، وذلك بحسب تقارير من وكالة الصحافة الفرنسية.
غارات عسكرية
أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الغارات جاءت إثر استهداف “إرهابيين مسلّحين” أثناء خروجهم من نفق شرق رفح، معتبراً أن تحركاتهم تمثل خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار. في بيان له، أكد الجيش أن العمليات العسكرية شملت قصف بعض هؤلاء المسلحين، تلبية لمقتضيات الرد على هذا الخرق.
وفي مشهد مؤلم، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية لقطات لرجال يحملون جثثاً ملفوفة بالأكفان في خان يونس إلى المستشفى، حيث كانت عائلات الضحايا في حالة من الحزن الشديد.
شهادات مروّعة
قال أحد الشهود، أحمد محمد جودة، إن القصف كان دون أي تحذير، واعتبر أن الهجمات لم تُفرق بين مدنيين وعسكريين. وأكد ماهر شبات، الذي شهد الهجوم، أن الشباب كانوا يصرخون طلباً للنجدة، بينما كانت الطائرات المسيّرة لا تزال تحلق في الأجواء.
تتبادل إسرائيل وحركة حماس الاتهامات بشأن خرق الهدنة الموقعة في 10 أكتوبر 2025، بعد عامين من دورة من النزاع. وذكرت الحكومة الأمريكية أنها انتقلت إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء النزاع، والتي تتضمن انسحاب الجيش الإسرائيلي ونزع سلاح حماس، وهي خطة قوبلت بالرفض من قبل الحركة.
أرقام مأساوية
أكدت وزارة الصحة في غزة أن عدد القتلى تجاوز 601 منذ سريان وقف إطلاق النار، بينما تقدر الحصيلة الإجمالية للنزاع منذ 7 أكتوبر 2023 بقتل 1221 شخصاً في الجانب الإسرائيلي، وفق الأرقام الرسمية. وتجاوزت حصيلة القتلى بالعموم الـ 72 ألف شخص، مما أسفر عن دمار هائل وأزمة إنسانية خانقة في القطاع المحاصر.


