spot_img
الأحد 11 يناير 2026
13.4 C
Cairo

احتجاجات في الولايات المتحدة بعد مقتل ناشطة في مينيسوتا

spot_img

شهدت الولايات المتحدة اليوم (السبت) مسيرات احتجاجية واسعة بدعوة من منظمات مدافعة عن حقوق المدنية والمهاجرين، وذلك على خلفية مقتل الناشطة رينيه جود برصاص عنصر من إدارة الهجرة والجمارك في ولاية مينيسوتا. فتح مكتب التحقيقات الاتحادي تحقيقًا خاصًا في الحادث بينما بدأت سلطات الولاية إجراءاتها الخاصة.

تحركات احتجاجية في كافة الولايات

تنظم الفعاليات الاحتجاجية في أكثر من ألف موقع حول البلاد، وسط دعوات لإنهاء عمليات نشر عناصر إدارة الهجرة والجمارك، التي اعتمدها الرئيس دونالد ترامب، وخاصة في المدن التي يقودها سياسيون ديمقراطيون.

وقع الحادث المأساوي الأربعاء الماضي في مينيابوليس، حيث أطلق أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك النار على جود، الأم لثلاثة أطفال، أثناء قيادتها لسيارتها في حي سكني.

انتشار القوات الاتحادية

بعد وقت قصير من وقوع الحادث، صدرت أوامر بنشر نحو ألفي عنصر اتحادي في مينيابوليس، في خطوة وصفتها وزارة الأمن الداخلي بأنها “الأكبر في تاريخها”، حيث تندرج إدارة الهجرة والجمارك تحت مظلة الوزارة.

وندد حاكم مينيسوتا تيم والتس، وهو من الحزب الديمقراطي، بهذه العمليات، مشيرًا إلى أنها “متهورة” وتسبب القلق في المجتمع المحلي.

الروايات المتضاربة

كانت جود تشارك في “دوريات الأحياء” التي تراقب أنشطة إدارة الهجرة والجمارك، وقد صرحت العائلة ونشطاء محليون بذلك. وأكدت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم أن جود كانت “تعرقل” عناصر الإدارة، مع ادعاء أن العناصر أطلقوا النار دفاعًا عن النفس.

ومع ذلك، انتقد جاكوب فراي، رئيس بلدية مينيابوليس، الرواية الرسمية، مستشهدًا بمقطع فيديو يظهر جوانب مختلفة عن الحادث، ويظهر عدم وجود مبرر لاستخدام القوة المميتة.

فتح تحقيقات مستقلة

في ظل التناقض الواضح بين الروايات، أعلنت سلطات إنفاذ القانون في الولاية ومقاطعة هينيبين عن فتح تحقيق جنائي خاص في الحادث، وذلك بالتوازي مع التحقيق الاتحادي.

أشار بعض المسؤولين في إدارة ترامب، على رأسهم نائب الرئيس جيه دي فانس، إلى أن الادعاء العام في الولاية قد يفتقر إلى الاختصاص القضائي اللازم لمحاسبة الضابط، وذلك على الرغم من أن خبراء القانون يرون أن الحصانة ليست محصنة بشكل كامل.

تزايد التوترات

تصاعدت الأوضاع يوم الخميس عندما أطلق عنصر من حرس الحدود الأميركي النار على رجل وامرأة في بورتلاند، مما زاد من الاحتقان بين الحكومة الفيدرالية والسلطات المحلية، وسط اتهامات بأن السائق كان يسعى لاستخدام سيارته كـ”سلاح”.

وقعت جود ضحية للحادث على بعد مسافة قصيرة من مكان مقتل جورج فلويد، مما أثار مجددًا النقاشات حول العدالة العرقية وحقوق المهاجرين في الولايات المتحدة.

قبل مقتلها، أظهر فيديو صوره مواطن، عنصر إدارة الهجرة وهو يأمر جود بالخروج من السيارة، بينما حاولت الابتعاد عنه، مما أدى إلى إطلاق النار عليها.

التحقيقات مستمرة

تظهر الأدلة المسجلة مشهدًا متناقضًا مع روايات الحكومة، حيث أظهر الفيديو أن جود بدت هادئة قبل إطلاق النار. في حين أشيع أن العنصر المصاب تم معالجته في مستشفى محلي وغادر، بينما كانت رواية ترامب تشير إلى أن جود حاولت دهس العنصر.

هذه الوقائع تثير المزيد من التساؤلات حول كيفية تعامل السلطات مع قضايا المهاجرين والأمان الشخصي، مما يتطلب مزيدًا من المتابعة من أجل تحقيق العدالة في هذه الحالة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك