اجتمعت اللجنة الوزارية العربية الإسلامية في القاهرة مع كايا كالاس، ممثلة الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، لمناقشة التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
قلق بشأن غزة
أعربت الأطراف خلال البيان الصادر عن اللجنة عن قلقها البالغ حيال انهيار وقف إطلاق النار في غزة، مما أسفر عن وقوع العديد من الضحايا المدنيين جراء الغارات الجوية الأخيرة.
كما أدانت الأطراف استئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية، داعية إلى العودة الفورية لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين، وهو الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في يناير برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.
خطوات تنفيذية جديدة
أكدت الأطراف ضرورة اتخاذ خطوات نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تشمل إطلاق سراح جميع الرهائن وإنهاء الأعمال العدائية نهائياً، إلى جانب الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2735.
كما دعت الأطراف إلى الامتثال الكامل للقانون الدولي الإنساني، وشددت على ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل سريع ومستدام إلى قطاع غزة، معلنةً حاجة القطاع الملحة لرفع القيود التي تعيق نفاذ هذه المساعدات.
التعافي والإعمار
رحبت الأطراف بخطة التعافي وإعادة الإعمار العربية التي تم تقديمها في قمة القاهرة، والتي حظيت باعتماد منظمة التعاون الإسلامي وترحيب المجلس الأوروبي، مؤكدةً أنها تعزز بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه.
كما أكدت الأطراف رفضها القاطع لأي محاولات لنقل أو طرد الشعب الفلسطيني من غزة والضفة الغربية، محذرة من العواقب الوخيمة المترتبة على مثل هذه الأفعال.
الوحدة الفلسطينية
شددت الأطراف على أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، ودعمها في تولي كافة مسؤولياتها في إدارة شؤون المناطق الفلسطينية.
أكدت الأطراف ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي الفلسطينية المحتلة، كعنصر أساسي لتحقيق الدولة الفلسطينية على أسس خطوط يونيو 1967، بما في ذلك القدس، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ووفقاً لحل الدولتين.
استمرار الصراع والاحتلال
جددت الأطراف التأكيد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي المحتلة عام 1967، مع التركيز على رؤيتها لحل الدولتين، معتبرة أن مستقبل قطاع غزة يجب أن يتوافق مع القانون الدولي.
كما عبّرت الأطراف عن القلق بشأن الاقتحامات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية والممارسات غير القانونية مثل الأنشطة الاستيطانية وهدم المنازل، والتي تهدد حقوق الفلسطينيين وتفاقم الصراع.
دعوة للحوار السياسي
شددت الأطراف على التزامها بالتسوية السياسية للصراع، مشيرةً إلى ضرورة أن تعيش إسرائيل وفلسطين جنبًا إلى جنب في سلام وأمن استناداً إلى قرارات الأمم المتحدة ومرجعيات مدريد.
أخيراً، جددت الأطراف التزامها بتنظيم مؤتمر دولي رفيع المستوى تحت رعاية الأمم المتحدة في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، بهدف دفع عملية السلام وتنفيذ هذه الأهداف.


