شهدت الرياض أمس اجتماعاً هاماً تحت عنوان «اللقاء التشاوري الجنوبي»، بمشاركة واسعة من قيادات وشخصيات جنوبية، وذلك برعاية سعودية. الاجتماع يهدف إلى الإعداد لعقد «مؤتمر الحوار الجنوبي»، حيث تم التأكيد على ضرورة تحقيق رؤية شاملة تعتمد الحوار كوسيلة أساسية للتعبير عن المواقف، بعيداً عن العنف والانقسام، وضمان حقوق كافة مكونات الجنوب.
أهداف الاجتماع
أوضح البيان الختامي، الذي تلاه عبد الرحمن المحرّمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن «مؤتمر الحوار الجنوبي» المقبل يهدف إلى تحقيق حل عادل ومستدام للقضية الجنوبية. كما أكد ضرورة احترام حق الجنوبيين في تقرير مستقبلهم السياسي بعيداً عن أي تدخل خارجي أو تمثيل أحادي، مشدداً على الدعم السعودي المتكامل في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.
كما دعا البيان القوى الجنوبية إلى المشاركة بجدية في الحوار المرتقب، محذراً من استغلال الاحتجاجات الشعبية لتحقيق مكاسب شخصية. وجدّد التأكيد على أن الرعاية السعودية تمثل فرصة تاريخية لإعادة تصويب المسار السياسي وحماية الأمن والاستقرار في الجنوب وفي عموم اليمن.
مخاوف من التدخلات
لم يخلُ الاجتماع من انتقادات للتدخلات الإماراتية، حيث تم الإشارة إلى دورها في تعزيز الانقسامات والفوضى في المنطقة. هذه التدخلات تشكل عقبة أمام جهود الوصول إلى توافق سياسي يضمن الأمن والاستقرار للجميع.
في ضوء هذه التطورات، يترقب الجميع ما سيسفر عنه «مؤتمر الحوار الجنوبي»، الذي يعقد في وقت تعاني فيه البلاد من تحديات متنوعة، تحتاج إلى مزيد من التفاهم والتعاون بين جميع الأطراف المعنية.


