وجه الادعاء العام في نيروبي، الخميس، تهمة الاتجار بالبشر إلى مسؤول بارز في شبكة متهمة بإرسال أكثر من ألف كيني للقتال في صفوف الجيش الروسي. وتأتي هذه الخطوة بعد اعتقال فيستوس أوموامبا، مؤسس وكالة التوظيف “غلوبال فايس للموارد البشرية”، والذي يعتقد أنه استخدم وكالته لنقل كينيين إلى روسيا.
تفاصيل الاعتقال
مثل أوموامبا، البالغ من العمر 33 عاماً، أمام المحكمة في بلدة مويالي الحدودية مع إثيوبيا، حيث تم اعتقاله. وأوضح مدير مكتب الادعاء العام عبر منصة “إكس” أن أوموامبا متهم بتجنيد 22 شاباً كينياً وإرسالهم إلى روسيا عبر وسائل الخداع.
وفي سبتمبر الماضي، تمكنت الشرطة من إنقاذ 22 شخصاً اعتبروا “ضحايا للاتجار بالبشر”، بينما عاد ثلاثة آخرون إلى كينيا بعد إصابتهم في الحرب الروسية الأوكرانية.
زيادة التجنيد
أشار النائب الكيني كيماني إيتشونغواه خلال جلسة برلمانية الأسبوع الماضي إلى أن أكثر من ألف كيني انضموا للجيش الروسي في الأشهر الأخيرة، مستندًا إلى تقارير استخباراتية موثوقة.
كما أفادت وسائل الإعلام، بما في ذلك “وكالة الصحافة الفرنسية”، بحالات تجنيد قسري لكينيين، حيث تلقى العديد منهم وعوداً بوظائف مغرية دون أن يكون لديهم خبرة عسكرية سابقة، مما أجبرهم لاحقاً على توقيع عقود مع الجيش الروسي.
شهادات ضحايا التجنيد
بعض المجندين، الذين تحدثت إليهم “وكالة الصحافة الفرنسية” بعد عودتهم إلى كينيا، عبروا عن خيبة أملهم وخداعهم. أحدهم كان يعتقد أنه سيتولى وظيفة بائع، بينما كان الآخران يتوقعان العمل كحراس أمن، في حين كان الرابع رياضياً متمرساً.
وأعرب الأربعة عن استيائهم من الخداع الذي تعرضوا له من قبل أوموامبا وأحد موظفيه المتهم أيضًا بالتورط في الاتجار بالبشر.
ردود فعل رسمية
في إشارة إلى الاتهامات، نفت السفارة الروسية في كينيا تلك الادعاءات ووصفتها بأنها “حملة دعائية خطيرة ومضللة”.
بينما دفع أوموامبا ببراءته، اعتبر محاميه بونافنتورا أوتينو أن الاتهامات مبنية على “تكهنات” و”إشاعات”، قائلاً: “ليست هناك قضية” تستدعي المحاكمات.


