spot_img
الثلاثاء 20 يناير 2026
10.4 C
Cairo

اتفاق حلب يفتح الباب لعودة مهجّري عفرين

spot_img

أعلن مؤخراً عن التوصل إلى اتفاق جديد لإدارة الأحياء الكردية في حلب، القضيتان الشيخ مقصود والأشرفية، اللتين تداران بواسطة الإدارة الذاتية. ويعتبر هذا الاتفاق، الذي تم التوقيع عليه يوم أمس، خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار في هاتين المنطقتين، وتأتي في إطار جهود أوسع لتطبيق بنود الاتفاق المبرم بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي في 10 مارس الماضي.

التفاصيل التنفيذية

في هذا السياق، أكد بدران جيا كرد، مستشار الإدارة الذاتية، أن الاتفاق دخل حيز التنفيذ فور توقيعه ويُلزم الطرفين بتنفيذه. وأشار جيا كرد في تصريحاته لصحيفة «الشرق الأوسط» إلى عدم وجود جدول زمني محدد لتنفيذ البنود، معلقاً أن ذلك يعتمد بالأساس على رغبة الإدارة الذاتية ودمشق في الإعداد الجيد لتطبيقه بشكل سلس.

أوضح المستشار أن تنفيذ بعض البنود قد يحتاج إلى مزيد من الوقت، خاصة فيما يتعلق بانسحاب القوات الكردية من الأحياء المذكورة. وذكر أن وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة، وهما من العناصر الرئيسية في قوات قسد، من المقرر أن تنسحب إلى مناطق شرق الفرات مع أسلحتها.

تأمين المناطق

أضاف جيا كرد أن قوى الأمن الداخلي ستستمر في حماية تلك المناطق، حيث إن عناصرها ينحدرون من الأحياء المعنية. ستعمل القوى بموجب آلية تتعاون مع وزارة الداخلية لتعزيز مسؤولياتها في تأمين السكان، مع التأكيد على عدم تدخل أي فصيل عسكري في هذا الشأن.

لقد جاء هذا الاتفاق بعد أسبوع من توقيع اتفاقية بين هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية ووزارة التربية والتعليم السورية، والتي تتعلق بسير العملية الامتحانية لطلبة الشهادتين الإعدادية والثانوية العامة، في محاولة لتفعيل التعليم في المناطق الخاضعة للإدارة الذاتية.

موقف القوات السورية

على صعيد متصل، نفى جيا كرد دخول أي قوات تابعة لوزارة الدفاع السورية إلى الأحياء الكردية، مشيراً إلى أن الاتفاق سيظل نافذاً حتى الوصول إلى اتفاق نهائي بين الطرفين. كما يتمتع الاتفاق بالحفاظ على المؤسسات المدنية والمجالس المحلية، بالإضافة إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين من الجانبين بعد تحرير حلب في نهاية العام الماضي.

شمل الاتفاق الاعتراف بالخصوصية الكردية للأحياء المعنية، وضمان حماية واحترام الخصوصيات الاجتماعية والثقافية للسكان، فضلاً عن الإبقاء على النظام التعليمي القائم حتى اتخاذ قرار شامل لمناطق شمال وشرق سوريا.

التطلعات المستقبلية

يأتي هذا الاتفاق في إطار جهود أكبر بالتعاون مع القوى الكردية، وقد تضمن اتفاقاً تاريخياً بين رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع والقائد العام لقوات قسد، مظلوم عبدي، حيث ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لقسد في هياكل الدولة. كما يسعى للسيطرة مجدداً على حقول النفط والغاز والمعابر الحدودية شرق البلاد.

اختتم جيا كرد حديثه بالتأكيد على أن الاتفاق يمثل المرحلة الأولى من خطة شاملة تهدف إلى تأمين عودة النازحين من مدينة عفرين، التي شهدت عمليات عسكرية تركية درّت في مارس 2018. وأكد أن المفاوضات ما زالت جارية لتحقيق هذا الهدف، مشيراً إلى أهمية عفرين كمكون سياسي وجغرافي في المفاوضات المستقبلية مع الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك