توصلت الولايات المتحدة وبنغلاديش إلى اتفاقية تجارة متبادلة تاريخية هي الأكبر بين البلدين منذ عشر سنوات، تهدف إلى إعادة هيكلة العلاقات الاقتصادية وتوسيع قنوات التبادل التجاري في مجالات استراتيجية.
تفاصيل الاتفاقية الجديدة
تم الإعلان عن ملامح الاتفاقية التي تنص على منح وصول تفضيلي متبادل للأسواق. حيث تعهدت بنغلاديش بتقليص الحواجز الجمركية على السلع الأمريكية الرئيسية، بما في ذلك المعدات الطبية والآلات ومكونات السيارات، بالإضافة إلى منتجات مثل الدواجن وفول الصويا.
في المقابل، تخفض الولايات المتحدة التعريفات الجمركية على السلع البنغلاديشية من مستويات سابقة تصل إلى 19%، مع إعفاء بعض السلع من قائمة قرار تنفيذي أمريكي حديث. كما تشتمل الاتفاقية على آلية مرنة لواردات المنسوجات، مما يسمح بدخول كميات معينة بتعريفة صفرية، شريطة أن تكون مرتبطة بحجم صادرات الولايات المتحدة من المدخلات النسيجية.
تحسين بيئة الأعمال
لم تتوقف الاتفاقية عند الجوانب الجمركية فقط، بل شملت التزامات هيكلية من بنغلاديش لتحسين بيئة الأعمال. من بين هذه الالتزامات اعتماد معايير السلامة الأمريكية للمركبات المستوردة، والاعتراف بتصاريح إدارة الغذاء والدواء للأجهزة الطبية، وإزالة القيود على السلع التي تم إعادة تصنيعها.
كما تعهدت دكا بتسريع إجراءات الجمارك رقمياً، وضمان حرية تدفق البيانات عبر الحدود، إضافة إلى دعم وقف دائم للرسوم الجمركية على المعاملات الإلكترونية في إطار منظمة التجارة العالمية.
حماية حقوق العمال
في خطوة تعزز حقوق العمال، تعهدت بنغلاديش بحظر استيراد السلع المنتجة بطريقة السخرة أو العمل القسري، وتعديل تشريعاتها لضمان حرية تكوين النقابات والتفاوض الجماعي. كما تتضمن الاتفاقية بنوداً بيئية ملزمة لتحسين إنفاذ القوانين البيئية.
تشمل الاتفاقية أيضاً حماية الملكية الفكرية، وتصديق على اتفاقيات دولية، مع تأكيد حصر قيود استخدام الأسماء الشائعة للجبن واللحوم للمنتجين الأمريكيين.
استثمارات أمريكية في بنغلاديش
تعتزم الولايات المتحدة تقديم دعم لاستثمارات في بنغلاديش في مجالات الطاقة والبنية التحتية والزراعة، من خلال مؤسسات مثل بنك التصدير والاستيراد الأمريكي، بالشراكة مع القطاع الخاص.
يتزامن هذا الإطار مع صفقات تجارية أولية تجاوزت قيمتها 18.5 مليار دولار، تشمل مشتريات من الحبوب والقطن الأمريكي بقيمة 3.5 مليار دولار، وواردات للطاقة تُقدّر بـ15 مليار دولار على مدى 15 عاماً.
مفاوضات مرتقبة
من المتوقع أن تُنهي الولايات المتحدة وبنغلاديش المفاوضات النهائية خلال الأسابيع المقبلة تمهيداً لدخول الاتفاقية حيز التنفيذ، في خطوة تعيد تشكيل خريطة التجارة الإقليمية في جنوب آسيا وتعزز مرونة سلاسل التوريد عالمياً.


