الخميس 3 أبريل 2025
spot_img

إيطاليا تواجه أزمة ديموغرافية مع انخفاض المواليد

كشف مكتب الإحصاء الوطني الإيطالي، اليوم (الاثنين)، عن تفاقم الأزمة الديموغرافية في البلاد خلال العام 2024، حيث سجلت إيطاليا انخفاضًا قياسيًا في أعداد المواليد، مصحوبًا بتسارع في معدل الهجرة واستمرار تراجع عدد السكان.

انخفاض المواليد والوفيات

وفقًا لوكالة «رويترز»، يعتبر معدل انخفاض المواليد في إيطاليا حالة طوارئ وطنية. وعلى الرغم من تعهدات رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني وسابقيها بتحويل المسألة إلى أولوية، إلا أنهم لم يتمكنوا من التوصل إلى حلول فعّالة لوقف هذا التراجع.

في عام 2024، تجاوزت حالات الوفاة عدد المواليد بحوالي 281 ألف حالة، لينخفض عدد السكان بمقدار 37 ألف نسمة، ويصل العدد الإجمالي إلى 58.93 مليون. وتستمر إيطاليا في مواجهة الانخفاض الديموغرافي المستمر منذ عقد.

الإحصائيات السكانية

منذ عام 2014، انخفض عدد سكان إيطاليا بنحو 1.9 مليون نسمة، ما يعادل عدد سكان مدينة ميلانو، ثاني أكبر المدن الإيطالية، أو منطقة كالابريا في الجنوب. وسجل عدد المواليد الجدد هذا العام 370 ألف مولود، مما يعكس انخفاضًا للسنة السادسة عشرة على التوالي، ليكون الأدنى منذ توحيد البلاد في عام 1861.

وشهد هذا الرقم تراجعًا بنسبة 2.6 في المئة مقارنة بعام 2023، و35.8 في المئة مقارنة بعام 2008، الذي شهد آخر زيادة في عدد المواليد. كما انخفض معدل الخصوبة إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 1.18، وهو أقل بكثير من النسبة المطلوبة لاستقرار عدد السكان، والتي تبلغ 2.1 مولود لكل امرأة.

زيادة الوفيات ومتوسط العمر

سجلت الوفيات في عام 2024 حوالي 651 ألف حالة، وهو أقل مستوى منذ عام 2019، مما أعاد الأعداد إلى مستويات ما قبل جائحة «كوفيد – 19». وارتفع متوسط العمر المتوقع ليصل إلى 83.4 عامًا، بزيادة تقارب 5 أشهر عن العام السابق.

سجل إقبال الإيطاليين على الانتقال إلى الخارج في العام الماضي 191 ألف حالة، ما يعدّ أعلى معدل لهذا القرن، حيث ارتفع بنسبة تتجاوز 20 في المئة مقارنة بالعام الذي سبقه. ومع ذلك، أشار مكتب الإحصاء إلى أن تغييرًا تنظيميًا كان له دور كبير في تلك البيانات.

الوضع الحالي للسكان

تسبب قانون جديد صدر العام الماضي في فرض غرامات على الإيطاليين المقيمين في الخارج الذين لم يسجلوا حالتهم كمغتربين في دول إقامتهم الجديدة. وبلغت نسبة الأجانب الذين يشكلون سكان البلاد في عام 2024 حوالي 9.2 في المئة، بزيادة سنوية قدرها 3.2 في المئة، حيث يعيش معظمهم في شمال البلاد.

لتسليط الضوء على شيخوخة السكان المتزايدة، أوضح مكتب الإحصاء أن حوالي واحد من كل أربعة من السكان تجاوزوا سن 65 عامًا، بينما وصل عدد المعمرين إلى مستوى قياسي بلغ 23500 شخص.

اقرأ أيضا

اخترنا لك