spot_img
الأحد 22 فبراير 2026
21.4 C
Cairo

إيطاليا تعيد معتقلاً ليبياً متهمًا بجرائم حرب

spot_img

أعلن ماتيو بيانتيدوزي، وزير الداخلية الإيطالي، عن إعادة الضابط الليبي أسامة المصري نجيم إلى بلاده، بعد أن تم إلقاء القبض عليه بموجب مذكرة اعتقال دولية بتهم ارتكاب جرائم حرب، وذلك بسبب ما وصفه بخطورته الاجتماعية.

حيثيات الاعتقال

القبض على نجيم، الذي يشغل منصب عميد في الشرطة القضائية الليبية، تم يوم الأحد الماضي في مدينة تورينو، بموجب مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية التي تتخذ من لاهاي مقرًا لها. المذكرة تتضمن اتهامات بارتكاب جرائم تشمل القتل والتعذيب والاغتصاب بحق محتجزين في ليبيا.

حررت السلطات الإيطالية سراح نجيم يوم الثلاثاء الفائت، مشيرة إلى أنه تم ذلك بناءً على “خطأ قانوني”. وتمت إعادته إلى طرابلس على متن طائرة رسمية، ما أثار تساؤلات حول عدم استشارة الحكومة الإيطالية للمحكمة الجنائية الدولية قبل الإفراج عنه.

ردود الفعل والتحفظات

قال بيانتيدوزي إن “بعد عدم صحة الاعتقال… وبالنظر إلى أن المواطن الليبي يمثل خطورة اجتماعية، اعتمدت أمر الطرد لأسباب تتعلق بأمن الدولة”.

في ذات السياق، أكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني على استقلالية إيطاليا، قائلًا إن المحكمة الجنائية الدولية “ليست مصدر كل الحقيقة”، مما يبرز رؤية الحكومة الإيطالية تجاه تعاملها مع هذه القضية.

أبعاد أمنية وسياسية

نجيم متورط بحسب ما أوردته المحكمة الجنائية الدولية في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في سجن معيتيقة، ما يضاعف من تداعيات الحادثة على مستوى السياسة الداخلية الإيطالية.

تستند حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني بشكل كبير على القوات الأمنية الليبية للحد من موجات الهجرة المحتملة إلى إيطاليا. وقد أكدت أن اعتقال نجيم جاء بناءً على أمر محكمة الاستئناف في روما التي اعتبرت ذلك الاعتقال غير متوافق مع الإجراءات القانونية.

المطالبات بالشفافية

أعربت أحزاب معارضة عن استيائها من تفسيرات بيانتيدوزي، وطالبت بمثول رئيسة الوزراء ميلوني أمام البرلمان لتقديم توضيحات حول الوضع. وأشار السيناتور جوزيبي دي كريستوفارو من حزب التحالف الأخضر اليساري إلى أن البلاد قد تتعرض لموقف محرج نتيجة هذا الوضع.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك