إيطاليا.. ترفض السماح للطائرات الأميركية بالهبوط ضد إيران

spot_img

إيطاليا ترفض هبوط الطائرات الأميركية في قاعدة سيجونيلا العسكرية

أعلنت إيطاليا عن رفضها السماح لعدد من الطائرات الأميركية بالهبوط في قاعدة “سيجونيلا” الجوية الواقعة في جزيرة صقلية. ويأتي هذا القرار في إطار العمليات العسكرية المتعلقة بالحرب ضد إيران، وهي خطوة تتماشى مع موقف إسبانيا التي سبق وأن منعت الولايات المتحدة من استخدام مجالها الجوي وقواعدها العسكرية لأغراض مشابهة.

قرار إيطاليا برفض الهبوط

ذكرت صحيفة “كورييري ديلا سيرا” الإيطالية نقلاً عن مصادر مطلعة، أن بعض القاذفات الأميركية كانت تخطط للهبوط في قاعدة “سيجونيلا” قبل الانتقال إلى الشرق الأوسط، إلا أن تفاصيل الهبوط وظروفه لم تُكشف. لم تحدد المصادر عدد الطائرات أو تاريخ رفض إيطاليا.

تشير التقارير إلى أن السبب وراء عدم منح إيطاليا الإذن للهبوط يعود إلى عدم تقديم الولايات المتحدة طلباً رسمياً، بالإضافة إلى عدم استشارة القيادة العسكرية الإيطالية، وهو ما يتطلبه الاتفاق بين الدولتين وفقاً للمعاهدات الموقعة.

وزارة الدفاع الإيطالية تلتزم الصمت

حتى الآن، لم تصدر وزارة الدفاع الإيطالية أي تعليق حول هذه القضية. وكان وزير الدفاع الإيطالي، جيدو كروسيتو، قد أبدى رفضه في وقت سابق منح أي تصاريح للجيش الأميركي لاستخدام مطار “سيجونيلا” كنقطة انطلاق نحو الشرق الأوسط. مصادر قريبة من وزارة الدفاع في روما أكدت صحة ما ورد بالصحيفة.

كما أكدت الحكومة الفرنسية أنها لم تسمح باستخدام مجالها الجوي لنقل الأسلحة إلى إسرائيل، مما يعكس اتجاهاً واسعاً في أوروبا تجاه عدم الانخراط في الصراعات الدولية الحالية.

موقف الأحزاب المعارضة

في سياق متصل، دعَت مجموعة من الأحزاب المعارضة من تيار يسار الوسط الحكومة الإيطالية إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات لمنع الولايات المتحدة من استخدام أي قواعد عسكرية داخل البلاد، تجنباً للأضرار المحتملة نتيجة الانخراط في الصراع. بينما أكدت الحكومة المنتمية لتيار اليمين أنها ستطلب إذناً من البرلمان في حال تلقت أي طلبات مشابهة.

تقرير الصحيفة أوضح أن إيطاليا لم تُعَلَم بخطط الولايات المتحدة حتى كانت الطائرات في طريقها، مما زاد من حدة الانتقادات تجاه الحكومة. ورغم انتماء إيطاليا لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، لم تتوضح تفاصيل الرحلات المقررة.

إغلاق المجال الجوي الإسباني

وفي موازاة ذلك، فقد أغلقت إسبانيا أيضاً مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشاركة في الحرب على إيران. وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغريتا روبليس، أكدت أن ليس هناك أي إذن لاستخدام القواعد أو المجال الجوي خلال هذه العمليات، مما يتوافق مع التقرير الذي نشرته صحيفة “إل باييس”.

وكشفت روبليس أن إسبانيا لن تسمح بعمليات تفيد الحرب ضد إيران، مشيرة إلى أن ذلك يعكس سياسة خارجية مستقلة واستجابة للتحديات الدولية الراهنة.

ردود الفعل الأميركية

الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عبر عن استيائه من رفض إسبانيا السماح باستخدام قواعدها، مهدداً بقطع العلاقات التجارية نتيجة لذلك. أخذ ترامب على عاتقه نقد الدول الحليفة التي لم تدعم الولايات المتحدة في إعادة فتح مضيق هرمز، معتبراً أن على هذه الدول الاعتماد على نفسها في تأمين احتياجاتها من النفط.

الحظر الإسباني يتضمن جميع الرحلات العسكرية، بما في ذلك تلك القادمة من قواعد في المملكة المتحدة أو فرنسا، مما يعكس جديّة الحكومة الإسبانية في عدم المشاركة في الصراع الراهن في المنطقة.

الموقف الحكومي الإسباني

وزير الاقتصاد الإسباني، كارلوس كويربو، أشار إلى أن سياسة حكومته تعكس عدم رغبتها في الانخراط أو الإسهام في حرب تُعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي. كما أن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز أعرب سابقاً عن رفضه للهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، مشدداً على أنها متهورة وغير شرعية.

تواصل إسبانيا وإيطاليا موقفهما الثابت في رفض الانخراط في عمليات عسكرية قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع في المنطقة، مما يعكس توجهًا أوروبيًا مستقلًا تجاه السياقات الجيوسياسية المعقدة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك