رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني تعلن إسقاط دعوى قضائية ضدها تتعلق بقضية تسليم شرطي ليبي مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، في تطور يلقي بظلاله على المشهد السياسي والقضائي في إيطاليا.
ملابسات القضية الليبية
أُطلق سراح أسامة المصري نجيم في يناير الماضي وعاد إلى ليبيا على متن طائرة حكومية إيطالية، وذلك بعد أيام من احتجازه في تورينو بناءً على مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
ميلوني، التي كانت تخضع للتحقيق بتهم المساعدة والتحريض على ارتكاب جريمة وإساءة استخدام الأموال العامة، أعربت عن ارتياحها لقرار القضاة برفض الدعوى المرفوعة ضدها.
استمرار التحقيقات
أشارت ميلوني إلى أن القضاة سيواصلون نظر الدعوى على وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوزي، ووزير العدل كارلو نورديو، ووكيل مجلس الوزراء ألفريدو مانتوفانو، وجميعهم رهن التحقيق في القضية ذاتها.
أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية على تماسك الحكومة في اتخاذ القرارات، مشيرة إلى أن “كل قرار، وخاصة القرارات بالغة الأهمية، متفق عليه”.
تداعيات إطلاق سراح المصري
يعود تاريخ تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية في ليبيا إلى عام 2011، إثر إحالة الملف من مجلس الأمن الدولي، وتتعلق باتهامات بارتكاب جرائم خطيرة خلال الحرب الأهلية الليبية.
في فبراير الماضي، صرح وزير العدل نورديو أمام البرلمان بأن إيطاليا لم يكن لديها خيار سوى إطلاق سراح المصري بسبب الأخطاء التي شابت مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه.
موقف الحكومة الإيطالية
تؤكد الحكومة الإيطالية على التزامها بالتعاون مع المؤسسات الدولية، مع الحفاظ على سيادة القانون وحماية مصالحها الوطنية في إطار القوانين والأعراف الدولية.
يُذكر أن القضية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والقضائية الإيطالية، وسط تساؤلات حول الإجراءات القانونية المتبعة في التعامل مع القضايا المتعلقة بالمطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية.


