قالت وكالة الأنباء العمانية الرسمية إن ميناء الدقم التجاري تعرض يوم الأحد لهجوم بطائرتين مسيرتين، مما أسفر عن إصابة عامل وافد. وأوضحت الوكالة أن حطام طائرة مسيرة أخرى سقط في منطقة قريبة من خزانات الوقود، دون وقوع إصابات أو خسائر مادية.
استهداف ناقلة نفط
أعلن مركز الأمن البحري العماني عن استهداف ناقلة نفط ترفع علم بالاو على بُعد نحو 5 أميال بحرية من محافظة مسندم شمال السلطنة. وذكر المركز أن الطاقم المكون من 20 فرداً جرى إجلاؤه، بينما أصيب أربعة أشخاص حسب المعلومات الأولية، وفقاً لما أفادته وكالة «رويترز».
وفي أعقاب هذا الهجوم، أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً أدانت فيه بشدة ما وصفته «بالاعتداء الإيراني الغاشم» على سلطنة عمان، مشيرة إلى انتهاك إيران لسيادتها، وعبّرت المملكة عن تضامنها الكامل مع عمان.
إدانة خليجية
كما أعرب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته للهجمات الإيرانية على ميناء الدقم وناقلة النفط، مشيراً إلى أن هذه العمليات العسكرية تعكس نوايا إيران تجاه دول المجلس. ولفت البديوي إلى أن استهداف المرافق المدنية يُعتبر خرقاً كبيراً للقانون الدولي.
وشدد البديوي على تضامن مجلس التعاون مع سلطنة عمان في إجراءاتها لحماية سيادتها وأمنها.
وفي السياق، دعت السفارة الأميركية في عمان موظفيها ورعاياها إلى البقاء في أماكن آمنة، مشيرة إلى «نشاط» غير محدد خارج العاصمة مسقط، مع تواصل الضربات الإيرانية في الخليج.
شهادات دبلوماسية
قبل ساعات من الاستهداف، ناقش السلطان هيثم بن طارق والأمير محمد بن سلمان التطورات في المنطقة وضرورة احترام سيادة الدول. وعبرت السلطنة عن تضامنها مع الدول التي تعرضت لاستهدافات إيرانية، داعيةً إلى ضرورة وقف انتهاك السيادة والعمل على ترسيخ الأمن والاستقرار.
استغرب بعض المراقبين من الهجوم الإيراني رغم الدور العماني المتواصل في محاولة إجراء اتفاق نووي بين واشنطن وطهران، حيث كانت المفاوضات قد حققت تقدماً ملحوظاً.
تحليل سياسي
اعتبر المحلل السياسي السعودي أحمد آل إبراهيم أن الهجمات تُظهر عشوائية تعيشها إيران، وغياب التنسيق داخل نظامها، مما يسمح باستهداف دول الخليج. وتوقع أن تؤدي هذه الاعتداءات إلى تفاقم أزمة إيران مع محيطها.
بدوره، رأى الدكتور محمد العريمي أن الهجوم يمثل تطوراً استراتيجياً يمس التوازن الإقليمي، ويهدد فكرة المساحات الآمنة في المنطقة. حذّر العريمي من أن أي تصعيد في محيط بحر عمان قد يؤثر على أمن الملاحة الدولية وثقة الأسواق وسلاسل الإمداد.
وأضاف أن هذا التطور يعيد خلط الحسابات الخليجية، مؤكداً أن سياسة التهدئة لن تعني بالضرورة تحييد الأخطار، مما قد يستدعي مراجعات أمنية أكبر بين دول المنطقة.


