تسليط الضوء على تفاصيل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية، حيث كشف الخبير العسكري المصري العميد سمير راغب عن اتجاهات جديدة في التصعيد العسكري الإيراني-الأمريكي-الإسرائيلي.
تفاصيل الهجمات الإيرانية
في سياق تصاعد التوترات، أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر أن إيران أطلقت أكثر من 500 صاروخ باليستي وكروز بالإضافة إلى أكثر من 2000 طائرة مسيرة خلال الأيام الأربعة الأولى من التصعيد. وقد لوحظ انخفاض في وتيرة الهجمات الباليستية بنسبة 90% والهجمات بالطائرات المسيرة بنسبة 83% حتى 5 مارس، وُجه هذا الانخفاض إلى الضغوط الناتجة عن الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على منصات الإطلاق والإنتاج الإيرانية.
وأفصح العميد سمير راغب عبر حسابه على “فيسبوك” أن إيران استخدمت الصواريخ الباليستية بشكل رئيسي لاستهداف إسرائيل، بينما استهدفت دول الخليج باستخدام الطائرات المسيرة، خاصة طراز شاهد-136، مع تصعيد واضح في استهداف البنية التحتية الطاقوية والمنشآت المدنية.
تباين الأهداف
وأشار راغب إلى وجود تباين كبير في توجيه الهجمات حيث بلغت نسبة الاستهداف لدول الخليج نحو 15 ضعفاً مقارنة بإسرائيل. يُظهر هذا الاختلاف اختيارات استراتيجية مدروسة من قبل إيران.
وأوضح العميد أن هذه الاستراتيجية تتضمن عدة عوامل، منها كثافة الهجمات بالطائرات المسيرة التي تعزز فرص النجاح ضد الدفاعات الجوية، حتى مع وجود معدل اعتراض مرتفع.
استراتيجية الاستنزاف
كما أشار إلى أن الطائرات المسيرة تعد مناسبة لاستهداف الأهداف “الرخوة”، مثل حقول النفط والموانئ، مع ضرورة استنزاف المنظومات الدفاعية مثل باتريوت وثاد في دول الخليج، مما يتيح الاحتفاظ بالصواريخ الباليستية لمراحل لاحقة من النزاع.
وحذر راغب من إمكانية أن تؤدي الضغوط الاقتصادية الناتجة عن استهداف الطاقة ومضيق هرمز إلى دفع دول الخليج للضغط على واشنطن لإنهاء النزاع بدلاً من الانغماس فيه.
تحذيرات من ردود الفعل
كشف الخبير الاستراتيجي أن التركيز على استهداف المدنيين والبنية التحتية قد يحث دول الخليج على اتخاذ إجراءات تدخل مباشر، مما يزيد من احتمالات توسيع نطاق الصراع وتعزيز التحالفات ضد طهران.
تسارعت المواجهات العسكرية في أعقاب هجمات جوية أمريكية-إسرائيلية استهدفت منشآت نووية وعسكرية في إيران، مما أثار مخاوف واسعة من تطور النزاع ليشمل دول المنطقة.


