spot_img
الثلاثاء 27 يناير 2026
15.4 C
Cairo

إيران تزوّد ميانمار بوقود لطائراتها الحربية

spot_img

شنت الطائرات الحربية التابعة للمجلس العسكري الحاكم في ميانمار هجوماً جويًا استهدف مدرسة في قرية فانها النائية بغرب البلاد، مما أسفر عن مقتل تلميذين وإصابة 22 آخرين. الحادث وقع في 13 أكتوبر 2025، في سياق تصعيد عسكري مطرد تشهده المنطقة نتيجة الحرب الأهلية المستمرة.

قصف مدني

نقلت التقارير أن الهجوم جاء بعد دقائق من إسقاط قنبلة أخرى من طائرة مسيّرة، بعدما أفرغت ناقلة إيرانية أكثر من 16 ألف طن من وقود الطائرات في البلاد. هذا الوقود يمكّن القوات الجوية في ميانمار من تنفيذ حملات قصف مكثفة ضد مواقع المدنيين، حيث تم توثيق انتهاكات واسعة النطاق على مدى 15 شهراً.

أظهرت التحقيقات التي أجرتها وكالة “رويترز” أن الشحنات الإيرانية ساهمت في تلك العمليات العسكرية بتزويد المجلس العسكري بالوقود واليوريا، وهو عنصر رئيسي في صناعة الذخائر. هذه المواد كانت تمكّن الطائرات الحربية من تنفيذ غاراتها المدمرة، واستهدفت أكثر من ألف موقع مدني، مما زاد من حدة الأوضاع الإنسانية المأساوية.

تأثير الشحنات الإيرانية

التحقيق الذي نشرته “رويترز” كشف أن الشحنات الإيرانية غير القانونية غيّرت ميزان الصراع الدائر منذ خمس سنوات بين المجلس العسكري والجماعات المسلحة المتمردة التي تفتقر إلى قدرات جوية فعالة. الإيرادات التي تجنيها إيران من هذه التجارة قد تكون مفيدة في ظل العقوبات الدولية المشددة التي تواجهها.

في اليوم الذي تم فيه القصف، كان هناك ضحايا بين الأطفال الذين كانوا خارج المدرسة. وفقاً للبيانات، فإن ما لا يقل عن 1728 مدنياً قُتلوا في الضربات الجوية الحكومية منذ بدء وصول الشحنات الإيرانية.

الشحنات الإيرانية

وثائق الشحن والصور التي تم تحليلها أظهرت أن إيران أرسلت ما يزيد عن 175 ألف طن من وقود الطائرات إلى ميانمار في تسع شحنات، بينما أعرب عسكريون منشقون عن أن المجلس العسكري يستخدم اليوريا في إنتاج الذخائر. هذه الشحنات تُعتبر انتهاكاً للعقوبات الدولية المفروضة على البلدين.

كما أوضح المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في ميانمار أن الدعم الإيراني يعزز من سلسلة من الفظائع المرتكبة بحق المدنيين، مطالبًا بمحاسبة الحكومة الإيرانية على أفعال عملائها في ميانمار.

إدارة التوريدات الإيرانية

توزعت الشحنات الإيرانية إلى ميانمار على مدار فترة تعود إلى عام، حيث استخدمت السفن “ريف” و”نوبل” أساليب معقدة لتضليل مواقعها أثناء الرحلات البحرية. ومع تزايد الضغوط الغربية، اقتصر عدد الشركات التي تعمل في تصدير الوقود إلى ميانمار.

تزامنًا مع ذلك، واجهت إيران تحديات داخلية وخارجية، واحتاجت إلى مجمعات بيانات جديدة لتعزيز نفوذها في المنطقة. الأرقام تتحدث عن زيادة كبيرة في الهجمات الجوية التي نفذها الجيش، والتي شهدت ارتفاعاً غير مسبوق في عدد الغارات منذ بدء العمليات الإيرانية.

التلاعب بالمعلومات

استمرارًا للدور الإيراني في تمويل هذه العمليات، حذرت بعض الجهات من المخاطر المحتملة لهذه الشحنات على المدنيين، حيث أن الطرق المستخدمة في تمرير الشحنات تتفادى الرقابة الدولية.

في ظل توسيع شبكة علاقاتها، يبدو أن إيران تسعى للعب دور محوري في الأزمات الإقليمية، وتوسيع نفوذها مع تاريخ طويل من دعم الحلفاء. ومع ضعف الدعم الخارجي من حلفائها التقليديين، تستمر إيران في ملاحقة أسواق جديدة لتعزيز اقتصادها ورفع مستوى نشاطاتها العسكرية.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك