أثارت العشرات من المشتريات الفاخرة التي أقدمت عليها وزارة الدفاع الأميركية جدلاً واسعاً حول طريقة استعمال الأموال العامة، خاصة في وقت يشهد العالم توترات أمنية متزايدة. فقد أظهر تحليل حديث أن “البنتاغون” أنفق مبالغ ضخمة على مواد غذائية شهية وتكنولوجيات فاخرة خلال الأسابيع الأخيرة من السنة المالية، مما أثار انتقادات حول أولويات الإنفاق.
بحسب تقرير منظمة “أوبن ذا بوكس”، تجاوز إنفاق الوزارة خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2025، 93.4 مليار دولار على المنح والعقود، مما يعتبر أكبر مبلغ يتم صرفه في شهر واحد لأي وكالة فيدرالية، كما ذكرت مجلة “نيوزويك”.
وفقاً لنفس التقرير، تم تخصيص الملايين لمشتريات غير ضرورية تشمل مأكولات بحرية وشرائح لحم ومعدّات تكنولوجية، حيث أثارت هذه التوجهات انتقادات حادة تجاه الوزارة في وقت يتصاعد فيه التوتر العالمي.
التبذير غير المبرر
في الوقت الذي شدد فيه وزير الدفاع، بيت هيغسيث، على أهمية التركيز على الأولويات الدفاعية، يبرز الانفاق الذي صُرف في نهاية السنة المالية صورة مغايرة. إذ أظهر التحليل أن الوزارة أنفقت مليونَي دولار على سرطان البحر الملكي الألاسكي و6.9 مليون دولار على ذيل الكركند خلال نفس الشهر.
كذلك، بلغ إنفاق الوزارة 15.1 مليون دولار على شرائح لحم الضلع، إضافة إلى مشتريات قيادة لطعام مثل سمك السلمون. وذكرت “أوبن ذا بوكس” أن 50.1 مليار دولار من إنفاق سبتمبر تم تخصيصها خلال الأيام الأخيرة من السنة المالية، وهو ما يعد رقماً غير مسبوق في سياق الإنفاق الفيدرالي.
يُذكر أن هذه الأرقام تتعلق بالمنح والعقود المُقدمة لجهات خارجية، وليس لـرواتب أو نفقات الموظفين العادية.
تساؤلات حول الأولويات
على الرغم من أن هذا الارتفاع في الإنفاق قد يبدو متكرراً في الإدارات الأميركية، إلا أن طبيعته الباذخة أثارت تساؤلات عديدة. ففي سبتمبر، تم صرف مقرب من 100 ألف دولار على بيانو من “ستاينواي آند سونز” لتجهيز منزل رئيس أركان القوات الجوية، بالإضافة إلى 5.3 مليون دولار على أجهزة “أبل” لشراء أجهزة “آيباد” جديدة.
وقد برز الإنفاق على المواد الغذائية كأكثر النقاط لفتاً للنظر، إذ تجاوز 20 مليون دولار، شملت:
- 15.1 مليون دولار على شرائح اللحم
- مليون دولار على سمك السلمون
- 139,224 دولاراً على 272 طلبية من الدونات
- 124 ألف دولار على آلات تصنيع الآيس كريم
- 26 ألف دولار على طاولات تحضير السوشي
أسباب الإنفاق المرتفع
تعود هذه الزيادة الكبيرة في الإنفاق إلى سياسة “استخدمها أو تخسرها” المتعلقة بميزانية “البنتاغون”، حيث تُلزم الوكالات الحكومية بإنفاق التمويل السنوي في موعده أو إعادة أي أموال غير مستخدمة للخزانة الأميركية.


