تتجه المطارات المصرية نحو تحديث شامل من خلال استبدال بطاقات البيانات الورقية بإجراءات إلكترونية، مما يعزز تجربة السفر ويطور عمليات استقبال وتوديع المسافرين. تعتبر هذه الخطوة، وفقًا لخبراء السياحة، ضرورية لدعم الحركة السياحية في البلاد.
إلغاء بطاقات الجوازات الورقية
أعلن وزير الطيران المدني المصري، سامح الحفني، عن انتهاء استخدام كارت الجوازات للقادمين والمغادرين من المطارات المصرية، وذلك اعتبارًا من بداية شهر فبراير المقبل. هذا القرار يأتي في إطار سعي الحكومة لتسريع إجراءات السفر وتبسيطها.
تتوقع الوزارة أن تشهد مطارات القاهرة والغردقة وشرم الشيخ ومرسى علم ارتفاعًا كبيرًا في أعداد السائحين خلال عام 2025، مما يعكس التنوع الجغرافي للمقاصد السياحية وقدرتها على استقطاب شريحة واسعة من الزوار.
تحسين تجربة المسافرين
وأشار الحفني في تصريحات تلفزيونية إلى أن إلغاء بطاقة الجوازات الورقية سيؤدي إلى تسريع إجراءات السفر وتقليل الوقت الذي يقضيه المسافرون في المطارات. كما ستعتمد الإجراءات الجديدة على قاعدة بيانات إلكترونية بديلة تسمح بمراجعة المعلومات مسبقًا.
تتضمن هذه التسهيلات أيضًا توفير خدمات النقل داخل المطارات وزيادة أعداد البنوك لتيسير إصدار التأشيرات الإلكترونية والفورية عند الوصول. وأكد العضو بمجلس الشيوخ، محمد المنزلاوي، أن هذا الإجراء سيعزز قدرة المطارات على إرضاء المسافرين ويقلل من فترات الانتظار المزعجة.
فرقٌ تكنولوجي مستقبلي
في يوليو الماضي، قدّمت النائبة أميرة صابر اقتراحًا للحكومة يقضي بإلغاء كارت المسافر الورقي لمواكبة التطورات التقنية واستبداله بنظام إلكتروني. من جهته، أفاد الخبير السياحي حسام هزاع أن إلغاء بطاقات الجوازات الورقية سيخفف من الازدحام في المطارات ويسهل دخول وخروج المسافرين.
وأشار هزاع إلى أن تقليل وقت الانتظار سيمكن المطارات من استيعاب عدد أكبر من رحلات الطيران، ما سينعكس إيجابيًا على السياحة الوافدة، مؤكدًا على أهمية هذه الخطوة في تحسين الخدمات العامة بالمطارات.
استعدادات لموسم سياحي متزايد
من المتوقع أن تستقبل مصر نحو 20 مليون سائح خلال العام الجاري بعد تحقيق قفزة ملحوظة في أعداد الزوار خلال العام الماضي. وكانت هذه المرة قد وصلت الأعداد إلى 19 مليون سائح.
وليد البطوطي، مستشار وزير السياحة الأسبق، أفاد بأن إلغاء البطاقات الورقية وميكنة خدمات السفر بالمطارات هو خطوة إيجابية تعكس الالتزام بتحسين خدماتها. كما أكد أن هذا التحول من شأنه دعم حركة السياحة الوافدة إلى مصر.
نمو مستدام للسياحة
وفقًا للبيانات الأخيرة، سجلت السياحة الوافدة إلى مصر نموًا بنسبة 21% مقارنة بالعام الماضي، وهي زيادة تعكس القوة المتنامية للمقصد السياحي المصري. ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه الإيجابي بفضل الجهود المبذولة لتطوير القطاع.
أُشير إلى أن تحسين البنية التحتية للفنادق سيكون حاسمًا لاستيعاب الأعداد المتزايدة من السياح، في حين تأمل الحكومة المصرية في استقطاب 30 مليون سائح بحلول عام 2030، حيث يعد قطاع السياحة أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الوطني.


