spot_img
الخميس 12 فبراير 2026
23.4 C
Cairo

إغلاق المجال الجوي بإل باسو بسبب استخدام ليزر حربي

spot_img

كشف مسؤولون أميركيون أن الإغلاق المفاجئ للمجال الجوي لمدينة إل باسو في تكساس، الثلاثاء الماضي، ناتج عن استخدام دائرة الجمارك وحماية الحدود لسلاح ليزري ضد الطائرات المسيّرة، بعدما تم استعارته من وزارة الدفاع «البنتاغون»، دون التنسيق مع إدارة الطيران الفيدرالية «إف إيه إيه» لتقييم المخاطر المحدقة بالطائرات التجارية.

إجراءات فورية

هذا الحادث دفع «إف إيه إيه» إلى اتخاذ قرار استثنائي بإغلاق المجال الجوي المجاور لإل باسو لمدة عشرة أيام، بداية من الثلاثاء، قبل أن يُرفع الإغلاق سريعاً بتوجيه من البيت الأبيض. وتأكيدًا لهذا الإجراء، صرح وزير النقل شون دافي عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن «التهديد قد تم تحييده».

ورغم ذلك، أفادت مصادر بأن هذا الاستخدام لجهاز الليزر قد تم بإذن من «البنتاغون»، لكنه لم يتم التنسيق مع «إف إيه إيه». النتيجة كانت حالة من الفوضى، حيث تم وقف جميع الرحلات الجوية فوق المدينة لفترة تقارب العشر ساعات، مما أدى إلى تكدس المسافرين.

حركة جوية متأثرة

بناءً على تقارير وسائل الإعلام، نُشر الليزر قرب قاعدة «فورت بليس» الجوية، مما استدعى «إف إيه إيه» إلى إغلاق المجال الجوي ضمانًا لسلامة الطيران التجاري. وجرى التنبيه بأن هناك اجتماعًا مقررًا بين «البنتاغون» و«إف إيه إيه» لمناقشة هذه المسألة، لكن تم استخدام التقنية قبل ذلك. على الرغم من ذلك، لم تستمر قيود المجال الجوي طويلاً في المدينة التي تعد موطنًا لنحو 700 ألف نسمة.

استؤنفت الحركة الجوية بعد إلغاء سبع رحلات وصول ومثلها من الرحلات المغادرة، مع تغيير مسار بعض رحلات الإجلاء الطبي.

تبادل المعلومات

أشار المجلس الوطني لسلامة النقل إلى أن عدم تبادل البيانات بين إدارة الطيران الفيدرالية والجيش بشأن الحوادث القريبة من مطار رونالد ريغان الوطني لم يعالج المخاطر بفاعلية.

في تعليقها على الأحداث، قالت السيناتور الديمقراطية تامي داكوورث إن ما حصل يعكس «غياب التنسيق المتأصل» في إدارة ترامب. وأعلن رئيس لجنة التجارة بمجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري تيد كروز، عن عزمه طلب إحاطة من «إف إيه إيه» بخصوص الحادث. بينما أكدت النائبة الديمقراطية فيرونيكا إسكوبار عدم تلقي مكتبها أي إشعار مسبق عن الإغلاق، ووصفت المعلومات الحكومية بعد رفع الإغلاق بأنها «غير منطقية».

أنشطة الطائرات المسيّرة

تعتبر أنشطة الطائرات المسيّرة عبر الحدود مسألة شائعة، حيث أكد النائب الجمهوري توني غونزاليس أنه يتم رصد مسيّرات لعصابات المخدرات بصورة مستمرة. وبالنسبة للقاطنين على الحدود، فإن التوغلات اليومية للمسيّرات هي واقع عادي.

وفي يوليو الماضي، أفاد ستيفن ويلوبي، نائب مدير برنامج مكافحة الطائرات المسيّرة بوزارة الأمن الداخلي، الكونغرس بأن العصابات تستخدم المسيّرات بشكل شِبه يومي لنقل المخدرات ومراقبة عناصر دوريات الحدود، معلنًا أنه تم رصد أكثر من 27 ألف مسيّرة بالقرب من الحدود الجنوبية في الأشهر الستة الأخيرة من عام 2024.

ردود فعل متنوعة

وفقا لرئيس أمن سابق بشركة «يونايتد إيرلاينز»، فإن إغلاق مطار بأكمله بسبب مشكلة أمنية يعتبر أمرًا نادرًا للغاية. وقد أعرب مسؤولون مكسيكيون عن شكوكهم تجاه تفسير المسؤولين الأميركيين حول استخدام المسيّرات، حيث صرحت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم أنها «لا تملك أي معلومات حول استخدام المسيّرات على الحدود»، ودعت السلطات الأميركية إلى التواصل مع الحكومة المكسيكية إذا كانت لديها أي معلومات إضافية.

تُعدّ مدينة إل باسو مركزًا تجاريًا حيويًا إلى جانب مدينة سيوداد خواريز، حيث يبلغ عدد سكان المدينة المكسيكية نحو 1.5 مليون نسمة، وقد اعتاد بعض سكانها على استخدام المرافق، بما في ذلك المطارات، على الجانب الأميركي من الحدود.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك