عمَّ الإضراب الشامل مختلف المحافظات الفلسطينية اليوم (الاثنين)، احتجاجًا على العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، ومطالبةً بوقف المجازر والقصف الذي يستهدف المواطنين والمستشفيات ومراكز الإيواء.
دعوة للإضراب الشامل
وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن الإضراب، الذي دعت إليه القوى الوطنية والإسلامية في المحافظات الشمالية، جاء بالتزامن مع حراك عالمي للمطالبة بوقف حرب الإبادة في قطاع غزة. وقد شلَّ الإضراب مناحي الحياة كافة، حيث أغلقت الجامعات والمدارس والبنوك والمحلات التجارية، بالإضافة إلى المؤسسات الحكومية والأهلية. كما تصاعدت الدعوات الشعبية لاستمرار فعاليات مواجهة الاحتلال.
وشمل الإضراب أيضًا المواصلات العامة، إذ خلت الشوارع من المركبات والمارة، وأغلقت المصانع أبوابها في مختلف المناطق.
تضامن عالمي
في سياق متصل، أطلق نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي دعوات لإضراب شامل على مستوى العالم، تضامنًا مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ضد ما اعتبرته حرب إبادة تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحسب ما نقلته “وفا”.
هذا ويأتي الإضراب في ظل تصاعد الأحداث في غزة، حيث قُتل 10 فلسطينيين، بينهم صحافي، وأصيب آخرون فجر اليوم في قصف إسرائيلي لعدة مناطق في القطاع.
قصف مستمر
وأفادت مصادر محلية لوكالة “وفا” بأن طائرات الاحتلال قصفت خيمة للصحافيين قرب مستشفى (مجمع ناصر الطبي) في خان يونس، مما أسفر عن استشهاد الصحافي حلمي الفقعاوي والشاب يوسف الخزندار، وإصابة 9 صحافيين بجروح متفاوتة. كما أكدت الوكالة أن الاحتلال استهدف منزلين غرب مدينة دير البلح، ما أدى إلى استشهاد مواطنين ووقوع إصابات بين آخرين.
إضافة إلى ذلك، استهدفت الطائرات المُسيَّرة للاحتلال مجموعة من المواطنين في حي الزيتون بجنوب مدينة غزة، مما أدى إلى استشهاد 3 مواطنين. كما سجلت حالات استشهاد أخرى في قصف الاحتلال لمنطقة الجرن وجبليا البلد شمال غزة.
تصعيد جوي إسرائيلي
وفي مساء يوم الأحد، شنت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي غارات جوية مكثفة استهدفت عدة مناطق في وسط وجنوب قطاع غزة، وذلك في تصعيد جديد أعقب إطلاق صواريخ من القطاع تجاه مدينة أسدود، تبنتها “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”.
وأكد شهود عيان أن الغارات استهدفت أحياء مختلفة في دير البلح، خان يونس ورفح، حيث سُمع دوي انفجارات قوية من جراء القصف المتواصل للطائرات الحربية الإسرائيلية.
أزمة المياه
ويتفاقم الوضع الإنساني في غزة، حيث أدت الحرب إلى تفاقم أزمة المياه، إذ تم تشديد الحصار على القطاع، وأُغلقت المعابر، وقُصفت خطوط المياه الرئيسية، مما عطل عمليات ضخ المياه للآبار. كما مُنع دخول الوقود اللازم لتشغيل مضخات المياه، مما يزيد من معاناة سكان القطاع.


