إسقاط مقاتلتين أميركيتين في إيران
أكدت الولايات المتحدة إسقاط طائرتين عسكريتين من طراز F-15E وطائرة A-10 خلال عمليات قتالية في إيران، في حادث نادر لم يحدث منذ أكثر من 20 عاماً. جاء هذا التطور في وقت كان فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعلن عن “تدمير القدرات العسكرية الإيرانية بالكامل”.
الهجمات وقعت بعد خمسة أسابيع من اندلاع الحرب نتيجة غارات جوية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث صرح ترمب بأن قدرة إيران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة تقلصت بشكل كبير.
تفاصيل الحادثة
أوضح مسؤولون أميركيون أن الطائرة F-15E سقطت داخل إيران، بينما تم إنقاذ أحد طاقمها ولا تزال عمليات البحث جارية عن الآخر. أما قائد الطائرة A-10، فقد نجح في توجيه الطائرة المتضررة إلى الكويت قبل أن يقفز بمظلته ليتم إنقاذه لاحقاً.
وبحسب التقرير، كانت مروحيتين من طراز Black Hawk تشاركان في عمليات البحث عن الطيار المفقود، تعرضتا أيضاً لنيران إيرانية، لكنها تمكنت من الهروب من المجال الجوي الإيراني.
سجل الخسائر الطويل
أفادت وكالة “أسوشيتد برس” أن العميد المتقاعد في سلاح الجو الأميركي، هيوستن كانتويل، ذكر أن هذه الحادثة هي الأولى منذ إسقاط طائرة A-10 خلال غزو العراق في 2003. وقال كانتويل إن تأخر وقوع مزيد من الخسائر في الطائرات المقاتلة الأميركية يعد دليلاً على القوة العسكرية.
منذ بداية الحرب على إيران في 28 فبراير الماضي، فقدت القوات الأميركية نحو 16 طائرة عسكرية، بينها 10 طائرات مسيرة من طراز Reaper، و6 طائرات تعرضت لأضرار جسيمة.
تحديات التضاريس
فيما يتعلق بتعامل القوات الأميركية مع التهديدات الإيرانية، أفادت القيادة المركزية الأميركية CETCOM بأن هذه القوات نفذت أكثر من 13 ألف طلعة جوية وضربت أكثر من 12300 هدف. ومع ذلك، لا يزال الجيش الإيراني قادراً على الرد بشن هجمات على إسرائيل ودول المنطقة.
ووفقًا لبهنام بن طالبلو، مدير برنامج إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، فإنه بالرغم من تدهور قدرة النظام الدفاعي الإيراني، إلا أن هذه القوات لا تزال تستعمل أسلحة فتاكة، مثل الصواريخ المحمولة على الكتف، مما يزيد من تهديد الطائرات الأميركية خلال الطلعات القتالية.
تحليل الوضع العسكري
قال العقيد المتقاعد مارك كانسيان إن استخدام صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف ضد الطائرات المقاتلة الأميركية يعد أمراً مُرجحاً. كما أشار إلى أن بعض الطائرات الأميركية تعرضت لأضرار جسيمة خلال الحروب المختلفة منذ عام 1975، مُبرزاً التحديات التي تواجه العمليات العسكرية الأميركية.
كما صرح كانتويل بأنه في العقدين الأخيرين، أُسقطت طائرات هليكوبتر أميركية في مناطق نزاع متعددة، ما يعكس التحديات المستمرة التي تواجهها القوات الأميركية.
خسائر الطائرات منذ 1975
منذ عام 1975، لم يتم توثيق العدد الدقيق للطائرات المدنية والعسكرية الأميركية التي أُسقطت بدقة. بما أن العمليات العسكرية تتسم بالسرية، فإن تفاصيل الحوادث تشمل أعطال ميكانيكية وأعمال عدائية وشتى الأسباب الأخرى.
وخلال حرب فيتنام، فقد الجيش الأميركي نحو 10 آلاف طائرة ومروحية. أما حرب الخليج الثانية، فأدت إلى خسارة تقريبية لنحو 38 طائرة. وفي غارات كوسوفو، اسقطت طائرتان من طراز F-16 وطائرة F-117.
تحديات غزو العراق
خلال الحملة العسكرية لغزو العراق، سجلت القوات الأميركية خسائر أقل في الطائرات الثابتة الجناحين لكن شهدت المروحيات خسائر جسيمة نتيجة النيران المعادية.
في حرب أفغانستان، رغم قلة الخسائر مقارنة بالنزاعات السابقة، شهدت القوات الأميركية سقوط عدد من المروحيات وطائرات الثابتة الجناحين.


