كشفت مصادر فلسطينية أن إسرائيل كادت أن تتسبب في مقتل اثنين من أسراها المحتجزين لدى حركة “حماس”، بعدما أصيبا بجروح خلال غارة على مدينة غزة نفذت في الأيام الأخيرة.
تفاصيل الغارة
ووفقًا للمصادر التي تحدثت لـ”الشرق الأوسط” وتمثل فصائل المقاومة، تعرض الأسيران للقصف الإسرائيلي الذي استهدف منزلًا في أحد أحياء غزة. ورغم ذلك، رفضت المصادر الإفصاح عن حالتهما الصحية أو هويتهما أو فئة الأسرى التي ينتميان إليها.
كما أكدت المصادر أن الأسيرين تلقيا العلاج اللازم وتم نقلهما إلى مكان آمن بعد الغارة، في حين تواصل إسرائيل تكثيف غاراتها على القطاع، بما يُعرف بـ”الضغط العسكري” على حركة “حماس” لمحاولة إجبارها على تقديم تنازلات في المفاوضات.
تصعيد الغارات الإسرائيلية
تزامنًا مع ذلك، أشار المصادر إلى أن الأسيرين كادا ينضافان إلى قائمة الأسرى الذين لقوا حتفهم بسبب الهجمات الإسرائيلية المتكررة. وحذرت من أن هذا الضغط العسكري الإسرائيلي لا يستهدف الفلسطينيين فقط، بل يهدد حياة مزيد من الأسرى.
وقامت الطائرات الإسرائيلية بتكثيف غاراتها خلال الليلة الماضية، مسجلة عشرات الضحايا في قطاع غزة، وتركزت الغارات بشكل خاص على مدينة غزة.
الوضع الميداني
أفادت المصادر الميدانية أن القصف شمل مناطق سكنية كاملة، مما يعكس سياسة المجازر المتبعة منذ بداية النزاع، والتي تتصاعد مع كل جولة مفاوضات جديدة سعياً لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن أكثر من نصف الأسرى البالغ عددهم 98 أسيرًا ما زالوا على قيد الحياة، بينما ترفض حركة “حماس” الإفصاح عن مصير هؤلاء الأسرى حتى اللحظة الأخيرة من الاتفاق.
مفاوضات متعثرة
وتواجه حركة “حماس” تحديات في التواصل مع بعض المجموعات الآسرة بسبب التدابير الأمنية المتبعة لمنع المتابعة الاستخباراتية، كما تم ذكره سابقًا.
وقد تم الإعلان عن توصل الولايات المتحدة وقطر إلى اتفاق يدخل حيز التنفيذ الأحد المقبل. ورغم ذلك، لا زالت إسرائيل تعبر عن مواقف مشككة، حيث تصف جهود “حماس” بأنها محاولات ابتزاز عبر التراجع عن بعض الشروط المتفق عليها، وهو ما تنفيه الحركة.
خلافات داخل الحكومة الإسرائيلية
بدوره، يبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول التخفيف من الخلافات داخل ائتلافه الحكومي، حيث ترفض بعض أحزاب اليمين المتطرف دعم الصفقة وتلوح بإسقاط الحكومة، مما يزيد من تعقيد الوضع الداخلي في إسرائيل.